قاموس شتائم - حسن بن علي السقاف - الصفحة ١٩٥
أنهم يستطيعون أن يوهموا من يقرأ ما يكتبوه ويسودوه بأن السيد الحافظ كان مائلا لعقيدة التشبيه والتجسيم التي يعتقدها جد هذه الطائفة المخذولة ابن تيمية الحراني وأتباعه المفتونون به!! وليس كذلك!! بل كان السيد الحافظ أحمد بن الصديق يذم ابن تيمية الحراني وعقيدته أشد الذم في دروسه ومؤلفاته ويحذر من بدعه وشواذه ويبين ضلالاته أشد بيان!! كما سأنقل لكم الان من كتبه نصوصه المعروفة المشهورة في ذلك، وكل ذلك مما يقضي على هراء هذا الكاتب ويجعله ممجوجا دون فائد ة!!
ثم هب أن السيد أحمد ابن الصديق ذم الأشاعرة لأنهم يؤولون (1) فهو لم يخرج بذلك عن عقيدة الحق التي يعتقدها السادة الأشاعرة من تنزيه الله ونبذ عقيدة التشبيه والتجسيم!! لأنه اختار التفويض وهو أحد القولين في المذهب عند السادة الأشاعرة، فينبغي أن نتنبه إلى أنه كان مفوضا والتفويض ضلال وإلحاد بنظر الشيخ الحراني (بتشديد الراء المهملة) كما صرح بذلك في كتابه " موافقة صريح المعقول " (1 / 118)، فالسيد أحمد رحمه الله تعالى من أبعد الناس عن مذهب المتمسلفين العكر!! والحمد لله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات!!

(1) تنبه أخي القارئ إلى أن هذا الكاتب المدلس لم يذكر تمام كلام السيد الحافظ أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى لئلا يتبين منه ما هو مقصوده بقوله عن الأشاعرة " بدعتهم " فبتر عبارته وأراد أن يبهم المراد بلفظة " بدعتهم " ليتوهم القارئ بأن المراد بذلك عقيدتهم ومراد المؤلف ليس ذلك وإنما مراده العيب على بعضهم تأويل بعض النصوص، كما سيتبين إن شاء الله تعالى لنا بعد قليل عند نقل كلامه في ذم ابن تيمية وأذياله..
(١٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 189 190 191 192 194 195 196 197 198 199 200 ... » »»
الفهرست