شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٨ - الصفحة ٢٥
والمارقين بعدي "، إلى غير ذلك مما يطول تعداده جدا، ويحتاج إلى كتاب مفرد يوضع له، أفما كان ينبغي لمعاوية أن يفكر في هذا ويتأمله، ويخشى الله ويتقيه! فلعله (عليه السلام) إلى هذا أشار بقوله: " وجحودا لما هو ألزم لك من لحمك ودمك مما قد وعاه سمعك، وملئ به صدرك ".
قوله: ﴿فماذا بعد الحق إلا الضلال!﴾ (1) كلمة من الكلام الإلهي المقدس.
قال: " وبعد البيان إلا اللبس "، يقال: لبست عليه الامر لبسا، أي خلطته، والمضارع يلبس بالكسر.
قال: " فاحذر الشبهة واشتمالها " على اللبسة بالضم، يقال في الامر لبسة أي اشتباه وليس بواضح، ويجوز أن يكون " اشتمال " مصدرا مضافا إلى معاوية، أي احذر الشبهة واحذر اشتمالك إياها على اللبسة، أي ادراعك بها وتقمصك بها على ما فيها من الابهام والاشتباه، ويجوز أن يكون مصدرا مضافا إلى ضمير الشبهة فقط، أي احذر الشبهة واحتواءها على اللبسة التي فيها.
وتقول أغدفت المرأة قناعها، أي أرسلته على وجهها، وأغدف الليل، أي أرخى سدوله، وأصل الكلمة التغطية.
والجلابيب: جمع جلباب، وهو الثوب.
قال:: وأعشت الابصار ظلمتها ": أي أكسبتها العشى وهو ظلمة العين. وروى " وأغشت " بالغين المعجمة " ظلمتها " بالنصب، أي جعلت الفتنة ظلمتها غشاء للأبصار.
والأفانين: الأساليب المختلفة.
قوله: " ضعفت قواها عن السلم "، أي عن الاسلام، أي لا تصدر تلك الأفانين

(٢٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 ذكر بقية الخبر عن فتح مكة 7
2 65 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 22
3 66 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى عبد الله بن العباس 28
4 67 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة 30
5 68 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى سلمان الفارسي قبل أيام خلافته 34
6 سلمان الفارسي وخبر إسلامه 34
7 69 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى الحارث الهمداني 41
8 الحارث الأعور ونسبه 42
9 نبذ من الأقوال الحكيمة 43
10 70 - من كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف وهو عامله على المدينة 52
11 71 - من كتاب له عليه السلام إلى المنذر بن الجارود 54
12 ذكر المنذر وأبيه الجارود 55
13 72 - من كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس 60
14 73 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 62
15 74 - من حلف له عليه السلام كتبه بين ربيعة واليمن 66
16 75 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية من المدينة في أول ما بويع له بالخلاف 68
17 76 - من وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة 70
18 77 - من وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس أيضا لما بعثه للاحتجاج على الخوارج 71
19 78 - من كتاب له عليه السلام أجاب به أبا موسى الأشعري عن كتاب كتبه إليه 74
20 79 - من كتاب له عليه السلام لما استخلف إلى أمراء الأجناد حكمه عليه السلام ومواعظه، ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسائله وكلامه 77
21 القصير في سائر أغراضه 82
22 نبذ مما قيل في الشيب والخضاب 123
23 نبذ مما قيل في المروءة 128
24 نبذ وحكايات مما وقع بين يدي الملوك 143
25 في مجلس قتيبة بن مسلم الباهلي 152
26 أقوال وحكايات حول الحمقى والمغفلين 159
27 خباب بن الأرت 171
28 محمد بن جعفر والمنصور 206
29 محنة ابن المقنع 269
30 فصل في نسب بني مخزوم وطرف من أخبارهم 285
31 نوادر المكثرين من الأكل 397
32 سعة الصدر وما ورد في ذلك من حكايات 407