شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٨ - الصفحة ٢٣
الشرح:
آن لك وأنى لك بمعنى، أي قرب وحان، تقول: آن لك أن تفعل كذا يئين أينا وقال:
ألم يأن أن لي تجل عنى عمايتي * وأقصر عن ليلى، بلى قد أنى ليا فجمع بين اللغتين، و " أنى " مقلوبة عن " آن " ومما يجرى مجرى المثل قولهم لمن يرونه شيئا شديدا يبصره ولا يشك فيه: قد رأيته لمحا باصرا، قالوا: أي نظرا بتحديق شديد، ومخرجه مخرج رجل لابن وتامر، أي ذو لبن وتمر، فمعنى " باصر " ذو بصر، يقول (عليه السلام) لمعاوية: قد حان لك أن تنتفع بما تعلمه من معاينة الأمور والأحوال وتتحققه يقينا بقلبك، كما يتحقق ذو اللمح الباصر ما يبصره بحاسة بصره، وأراد ببيان الأمور هاهنا معاينتها، وهو ما يعرفه ضرورة من استحقاق على (عليه السلام) للخلافة دونه، وبراءته من كل شبهة ينسبها إليه.
ثم قال له: " فقد سلكت "، أي اتبعت طرائق أبي سفيان أبيك وعتبة جدك وأمثالهما من أهلك ذوي الكفر والشقاق.
والأباطيل: جمع باطل على غير قياس، كأنهم جمعوا إبطيلا.
والاقتحام: إلقاء النفس في الامر من غير روية.
والمين الكذب. والغرور بالضم المصدر وبالفتح الاسم.
وانتحلت القصيدة، أي ادعيتها كذبا.
قال: " ما قد علا عنك " أي أنت دون الخلافة، ولست من أهلها والابتزاز الاستلاب.
(٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 ذكر بقية الخبر عن فتح مكة 7
2 65 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 22
3 66 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى عبد الله بن العباس 28
4 67 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة 30
5 68 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى سلمان الفارسي قبل أيام خلافته 34
6 سلمان الفارسي وخبر إسلامه 34
7 69 - من كتاب له عليه السلام كتبه إلى الحارث الهمداني 41
8 الحارث الأعور ونسبه 42
9 نبذ من الأقوال الحكيمة 43
10 70 - من كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف وهو عامله على المدينة 52
11 71 - من كتاب له عليه السلام إلى المنذر بن الجارود 54
12 ذكر المنذر وأبيه الجارود 55
13 72 - من كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس 60
14 73 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 62
15 74 - من حلف له عليه السلام كتبه بين ربيعة واليمن 66
16 75 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية من المدينة في أول ما بويع له بالخلاف 68
17 76 - من وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة 70
18 77 - من وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس أيضا لما بعثه للاحتجاج على الخوارج 71
19 78 - من كتاب له عليه السلام أجاب به أبا موسى الأشعري عن كتاب كتبه إليه 74
20 79 - من كتاب له عليه السلام لما استخلف إلى أمراء الأجناد حكمه عليه السلام ومواعظه، ويدخل في ذلك المختار من أجوبة مسائله وكلامه 77
21 القصير في سائر أغراضه 82
22 نبذ مما قيل في الشيب والخضاب 123
23 نبذ مما قيل في المروءة 128
24 نبذ وحكايات مما وقع بين يدي الملوك 143
25 في مجلس قتيبة بن مسلم الباهلي 152
26 أقوال وحكايات حول الحمقى والمغفلين 159
27 خباب بن الأرت 171
28 محمد بن جعفر والمنصور 206
29 محنة ابن المقنع 269
30 فصل في نسب بني مخزوم وطرف من أخبارهم 285
31 نوادر المكثرين من الأكل 397
32 سعة الصدر وما ورد في ذلك من حكايات 407