شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٤ - الصفحة ٦١
ما كان من (باسمك اللهم) قالوا وأما كاتبها منصور بن عكرمة فشلت يده فيما يذكرون.
فلما مزقت الصحيفة خرج بنو هاشم من حصار الشعب.
قال محمد بن إسحاق: فلم يزل أبو طالب ثابتا صابرا مستمرا على نصر رسول الله صلى الله عليه وآله وحمايته والقيام دونه، حتى مات في أول السنة الحادية العشرة من مبعث رسول الله صلى الله عليه وآله فطمعت فيه قريش حينئذ، ونالت منه، فخرج عن مكة خائفا يطلب أحياء العرب، يعرض عليهم نفسه، فلم يزل كذلك حتى دخل مكة في جوار المطعم بن عدي، ثم كان من أمره مع الخزرج ما كان ليلة العقبة.
قال: ومن شعر أبى طالب الذي يذكر فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وقيامه دونه:
أرقت وقد تصوبت النجوم * وبت ولا تسالمك الهموم (1) لظلم عشيرة ظلموا وعقوا * وغب عقوقهم لهم وخيم هم انتهكوا المحارم من أخيهم * وكل فعالهم دنس ذميم وراموا خطة جورا وظلما * وبعض القول ذو جنف مليم لتخرج هاشما فتكون منها * بلاقع بطن مكة فالحطيم فمهلا قومنا لا تركبونا * بمظلمة لها خطب جسيم فيندم بعضكم ويذل بعض * وليس بمفلح أبدا ظلوم أرادوا قتل أحمد زاعميه * وليس بقتله منهم زعيم ودون محمد منا ندى * هم العرنين والعضو الصميم ومن ذلك قوله:
وقالوا لأحمد أنت امرؤ * خلوف الحديث، ضعيف السبب

(1) ديوانه 149.
(٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 1 - من كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة عند مسيره من المدينة إلى البصرة 6
2 أخبار على عند مسيره إلى البصرة ورسله إلى الكوفة 8
3 فصل في نسب عائشة وأخبارها 21
4 2 - ومن كتاب له عليه السلام بعد فتح البصرة 26
5 3 - من كتاب له عليه السلام لشريح بن الحارث قاضيه 27
6 نسب شريح وذكر بعض أخباره 28
7 4 - من كتاب له عليه السلام إلى بعض أمراء جيشه 32
8 5 - من كتاب له عليه السلام إلى الأشعث بن قيس وهو عامل أذربيجان 33
9 6 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية 35
10 جرير بن عبد الله البجلي عند معاوية 38
11 7 - من كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا 41
12 8 - من كتاب له عليه السلام إلى جرير بن عبد الله البجلي لما أرسله إلى معاوية 45
13 9 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية أيضا 47
14 إجلاب قريش على بني هاشم وحصرهم في الشعب 52
15 القول في المؤمنين والكافرين من بني هاشم 64
16 اختلاف الرأي في إيمان أبي طالب 65
17 قصة غزوة بدر 84
18 القول في نزول الملائكة يوم بدر ومحاربتها المشركين 157
19 القول فيما جرى في الغنيمة والأسارى بعد هزيمة قريش ورجوعها إلى مكة 165
20 القول في تفصيل أسماء أسارى بدر ومن أسرهم 199
21 القول في المطعمين في بدر من المشركين 205
22 القول فيمن قتل ببدر من المشركين وأسماء قاتليهم 208
23 القول فيمن شهد بدرا من المسلمين 212
24 قصة غزوة أحد 213