بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٥٩٤
كانت أمامه، فكان ينبغي أن لا يشتغل مع هذا بشئ آخر سوى تحصيل الجنة والتخلص من النار.
قوله عليه السلام: ثلاثة واثنان.. الحاصل أن أحوال المخلوقين المكلفين تدور على خمسة، وإنما فصل الثلاثة عن الاثنين لأنهم من المقربين المعصومين الناجين من غير شك، فلم يخلطهم بمن سواهم.
الأول: ملك أعطاه الله جناحين يطير بهما في درجات الكمال صورة ومعنى.
والثاني: نبي أخذ الله بضبعيه..
الضبع - بسكون الباء -: وسط العضد، وقيل: هو ما تحت الإبط (1)..
أي رفع الله بقدرته وعصمته من بين الخلق واختاره وقربه كأنه أخذ بعضده وقربه إليه، ويحتمل أن يكون كناية عن رفع يده وأخذها عن المعاصي بعصمته، وأن يكون كناية عن تقويته، والأول أظهر.
والثالث: ساع مجتهد في الطاعات غاية جهده.. والمراد إما الأوصياء عليهم السلام أو أتباعهم الخلص (2)، فالأوصياء داخلون في الثاني على سبيل التغليب، أو المراد بالثالث أعم منهما.
والرابع: عابد طالب للآخرة بشئ من السعي مع (3) صحة إيمانه، وبذلك يرجو فضل ربه.
والخامس: مقصر ضال عن الحق كافر، فهو في النار.
قوله عليه السلام: اليمين والشمال مضلة.. أي كل ما خرج عن الحق فهو ضلال، أو المراد باليمين ما يكون بسبب الطاعات والبدع فيها، وباليسار ما يكون بسبب المعاصي.
قوله عليه السلام: عليها يأتي الكتاب.. أي على هذه الجادة أتى كتاب

(١) قاله في النهاية ٣ / ٧٣، وانظر: لسان العرب ٨ / 216.
(2) نسخة في (ك): الخاص.
(3) نسخة في (ك): اما مع. وزيادة (اما) ظاهرة.
(٥٩٤)
مفاتيح البحث: الضلال (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650