بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٥٩٠
تدل على سبيل الحق، ولكن عميتم عنها، ولا يخفى لطف ضم الكتم مع الوسمة، إذ الكتم - بالتحريك - نبت يخلط بالوسمة يختضب به (1).
قوله عليه السلام: ولقد نبئت بهذا المقام.. أي أنبأني الرسول صلى الله عليه وآله بهذه البيعة وبنقض هؤلاء بيعتي.
قوله عليه السلام: شمس.. هو بالضم: جمع شموس، وهي الدابة تمنع ظهرها ولا تطيع راكبها، وهو مقابل الذلول (2)، فشبه عليه السلام الخطايا بخيل صعاب إذا ركبها الناس لا يستطيعون منعها عن أن توردهم المهالك، والتقوى بمطايا زلل (3) مطيعة منقادة أزمتها بيد ركابها (4) يوجهونها حيث ما يريدون.
وقوله عليه السلام: وأعطوا أزمتها.. على البناء المفعول [كذا].. أي أعطاهم من أركبهم أزمتها، ويمكن أن يقرأ على البناء للفاعل.. أي أعطي الركاب أزمة المطايا إليها، فهن لكونهن ذللا لا يخرجن عن طريق الحق إلى أن يوصلن ركابهن إلى الجنة.
والتقحم: الدخول في الشئ مبادرة من غير تأمل (5).
قوله عليه السلام: بسلام.. أي سالمين من العذاب، أو مسلما عليكم،

(١) ذكره في النهاية ٤ / ١٥٠، ولسان العرب ١٢ / ٥٠٨.
(٢) قاله في مجمع البحرين ٤ / ٨٠، وقريب منه في القاموس ٣ / ٣٧٩، والصحاح ٤ / ١٠٧١، ولسان العرب ٦ / ١١٣.
(٣) كذا، والظاهر: ذلل.
(٤) في (ك) نسخة: راكبها، ثم كتب: ظاهرا.
أقول: لا معنى للاستظهار كما يظهر من السياق.
(٥) كما ذكره في النهاية: ٤ / 18، والقاموس 4 / 161، وغيرهما.
(٥٩٠)
مفاتيح البحث: العذاب، العذب (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650