بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٩٣
في قوله تعالى: " تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما يعقلها إلا العالمون " قال زيد: نحن هم، ثم تلا هذه الآية: " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون (1) ".
18 - تفسير فرات بن إبراهيم: علي بن محمد الزهري رفعه إلى زيد بن سلام الجعفي قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: أصلحك الله إن خيثمة (2) حدثني عنك أنه سألك عن قوله تعالى: " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون " فحدثني أنك حدثته أنها نزلت فيكم خاصة وأنكم الذين أوتيتم العلم، قال: صدق والله خيثمة لهكذا حدثته (3).
19 - تفسير العياشي: عن مالك الجهني قال: قال أبو جعفر عليه السلام: " إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور " إلى قوله: " بما استحفظوا من كتاب الله " قال: فينا نزلت (4).
بيان: لعل المعنى أن الهدى والنور الذين كانا في التوراة هما الولاية، و يحتمل أن يكون المراد أن الربانيين والأحبار الذين استحفظوا كتاب الله (5) هم الأئمة عليهم السلام في بطن القرآن، وقد ورد في كثير من الأدعية والاخبار المستحفظين من آل محمد عليهم السلام.

(١) تفسير فرات: ١١٨. والآية الأولى لم نجدها في المصحف وما وجدناه فيه فهي في سورة البقرة: ٢٥٢ هكذا: [تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وانك لمن المرسلين] وفى سورة آل عمران: ١٠٨ هكذا: [تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وما الله يريد ظلما للعالمين] وفى سورة الجاثية: ٦ هكذا: [تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله و آياته يؤمنون] وكل واحد منها لن يطابقها، والظاهر من تفسير فرات ان المراد الآية المذكورة في سورة العنكبوت وهي: [وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون] فوقع تصحيف من النساخ:
(٢) بتقديم الياء على المثلثة.
(٣) تفسير فرات: ١١٨.
(٤) تفسير العياشي ١: ٣٢٢ والآية في سورة المائدة: 44.
(5) أو مصداقهم في هذه الأمة هم الأئمة عليهم السلام.
(١٩٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 1 - باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة 1
3 2 - باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 57
4 3 - باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، ويجب على الامام النص على من بعده 66
5 - باب وجوب معرفة الامام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق 76
6 5 - باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 95
7 6 - باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم 99
8 7 - باب فضائل أهل بيت عليهم السلام والنص عليهم جملة من خبر الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها 104
9 * أبواب * * الآيات النازلة فيهم * 8 - باب أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله 167
10 9 - باب أنهم عليهم السلام الذكر، وأهل الذكر وأنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة، ولم يفرض عليهم الجواب 172
11 10 - باب أنهم عليهم السلام أهل علم القرآن، والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم 188
12 11 - باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيناته وكتابه 206
13 12 - باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته 212
14 13 - باب أن مودتهم أجر الرسالة، وسائر ما نزل في مودتهم 228
15 14 - باب آخر في تأويل قوله تعالى وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت 254
16 15 - باب تأويل الوالدين والولد والأرحام وذوي القربى بهم عليهم السلام 257
17 16 - باب أن الأمانة في القرآن الإمامة 273
18 17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون 283
19 18 - باب أنهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام 304
20 19 - باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام وأنها المساجد المشرفة 325
21 20 - باب عرض الأعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق 333
22 21 - باب تأويل المؤمنين والايمان، والمسلمين والاسلام، بهم وبولايتهم عليهم السلام والكفار والمشركين، والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم 354
23 22 - باب نادر في تأويل قوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة) 391