بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ١٦٠
وكل من سمعنا عنه فيما مضى بخلاف ما حكيناه فليس أولا (1) إذا صح ذلك عنه ممن يعترض بقوله على الاجماع لشذوذه، وأكثر من يدعى عليه هذا القول الواحد والاثنان، وليس بمثل هذا اعتراض على الاجماع، ثم إنك لا تجد أحدا ممن يدعى عليه هذا من جملة علماء أهل البيت، ولا من ذوي الفضل منهم، ومتى فتشت عن أمره وجدته متعرضا بذلك لفائدة مولعا به على بعض أغراض الدنيا، ومتى طرقنا الاعتراض بالشذوذ والآحاد على الجماعات أدى ذلك (2) إلى بطلان استقرار الاجماع في شئ من الأشياء، لأنا نعلم أن في الغلاة والإسماعيلية من يخالف في الشرائع وأعداد الصلاة (3) وغيرها، ومنهم يذهب إلى أنه كان بعد الرسول عدة أنبياء، وأن الرسالة ما انختمت به، ومع ذلك فلا يمنعنا (4) هذا من أن ندعي الاجماع على انقطاع النبوة، وتقرر أصول الشرائع (5)، ولا يعتد بخلاف من ذكرناه، ومعلوم ضرورة أنهم أضعاف من أظهر من أهل البيت خلاف المذهب الذي ذكرناه في الإمامة، على أنا قد شاهدنا وناظرنا بعض من يعد في جملة الفقهاء وأهل الفتيا على أن الله تعالى يعفو عن اليهود والنصارى وإن لم يؤمنوا ولا يعاقبهم وعلى غير ذلك مما لا شك في أن الاجماع حجة فيه، على أنا لو جعلنا القول بذلك معترضا على أدلتنا على إجماع أهل البيت (6) وقلنا بقول من يحكى ذلك عنه لم يقدح فيما ذكرناه، لان في المعلوم (7) أن أزمنة كثيرة لا يعرف فيها قائل بهذا المذهب من أهل البيت كزماننا هذا وغيره، وإنا لم نشاهد في وقتنا (8) قائلا بالمذهب الذي أفسدناه

(1) في المصدر: فليس أولى.
(2) في المصدر: إلى الجماعات إدى هذا.
(3) في المصدر: كاعداد الصلاة.
(4) في المصدر: ومع هذا فلا يمنعنا ذلك:
(5) في المصدر: وتقرير أصول الشرائع.
(6) في المصدر: وعلى اجماع أهل البيت.
(7) في المصدر: لم يقدح فيما اعتمدناه، لان من المعلوم.
(8) في المصدر: في وقتنا هذا.
(١٦٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 1 - باب الاضطرار إلى الحجة وأن الأرض لا تخلو من حجة 1
3 2 - باب آخر في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر 57
4 3 - باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص، ويجب على الامام النص على من بعده 66
5 - باب وجوب معرفة الامام وأنه لا يعذر الناس بترك الولاية وأن من مات لا يعرف إمامه أو شك فيه مات ميتة جاهلية وكفر ونفاق 76
6 5 - باب أن من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع 95
7 6 - باب أن الناس لا يهتدون إلا بهم، وأنهم الوسائل بين الخلق وبين الله، وأنه لا يدخل الجنة إلا من عرفهم 99
8 7 - باب فضائل أهل بيت عليهم السلام والنص عليهم جملة من خبر الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها 104
9 * أبواب * * الآيات النازلة فيهم * 8 - باب أن آل يس آل محمد صلى الله عليه وآله 167
10 9 - باب أنهم عليهم السلام الذكر، وأهل الذكر وأنهم المسؤولون وأنه فرض على شيعتهم المسألة، ولم يفرض عليهم الجواب 172
11 10 - باب أنهم عليهم السلام أهل علم القرآن، والذين أوتوه والمنذرون به والراسخون في العلم 188
12 11 - باب أنهم عليهم السلام آيات الله وبيناته وكتابه 206
13 12 - باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة عليهم السلام، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته 212
14 13 - باب أن مودتهم أجر الرسالة، وسائر ما نزل في مودتهم 228
15 14 - باب آخر في تأويل قوله تعالى وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت 254
16 15 - باب تأويل الوالدين والولد والأرحام وذوي القربى بهم عليهم السلام 257
17 16 - باب أن الأمانة في القرآن الإمامة 273
18 17 - باب وجوب طاعتهم، وأنها المعنى بالملك العظيم، وأنهم أولو الامر، وأنهم الناس المحسودون 283
19 18 - باب أنهم أنوار الله، وتأويل آيات النور فيهم عليهم السلام 304
20 19 - باب رفعة بيوتهم المقدسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السلام وأنها المساجد المشرفة 325
21 20 - باب عرض الأعمال عليهم عليهم السلام وأنهم الشهداء على الخلق 333
22 21 - باب تأويل المؤمنين والايمان، والمسلمين والاسلام، بهم وبولايتهم عليهم السلام والكفار والمشركين، والكفر والشرك والجبت والطاغوت واللات والعزى والأصنام بأعدائهم ومخالفيهم 354
23 22 - باب نادر في تأويل قوله تعالى: (قل إنما أعظكم بواحدة) 391