بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١١
خمر، ولا سكير، ولا عاق، ولا شديد السواد، ولا ديوث، ولا قلاع وهو الشرطي، ولا زنوق وهو الخنثى، ولا خيوف وهو النباش، ولا عشار، ولا قاطع رحم، ولا قدري.
قال الصدوق رحمه الله: يعني بشديد السواد الذي لا يبيض شئ من شعر رأسه، ولا من شعر لحيته مع كبر السن، ويسمى الغربيب. (1) 17 - عيون أخبار الرضا (ع): السناني، عن الأسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم ابن أبي محمود قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وتركهم في ظلمات لا يبصرون " فقال: إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه، ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللطف، وخلا بينهم وبين اختيارهم. قال: وسألته عن قول الله عز وجل " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم " قال: الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم كما قال تعالى:
" بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا " قال: وسألته عن الله عز وجل هل يجبر عباده على المعاصي؟ فقال: بل يخيرهم (2) ويمهلهم حتى يتوبوا، قلت: فهل يكلف عباده ما لا يطيقون؟ فقال: كيف يفعل ذلك وهو يقول: " وما ربك بظلام للعبيد "؟ ثم قال عليه السلام: حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام أنه قال: من زعم أن الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته، ولا تقبلوا شهادته، ولا تصلوا وراءه، ولا تعطوه من الزكاة شيئا. " ص 70 " الإحتجاج: مرسلا عن الحسني مثله. " ص 225 " 18 - عيون أخبار الرضا (ع): تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن يزيد بن عمير ابن معاوية الشامي (3) قال: دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام بمرو فقلت له: يا بن

(1) وزان عفريت.
(2) في الاحتجاج: لا بل يخيرهم. م (3) الموجود في العيون: " زيدين بن عمير بن معاوية الشامي " وحكى فيه عن نسخة أخرى " يزيد بن عمير، عن معاوية الشامي ".
(١١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 خطبة الكتاب 1
3 * أبواب العدل * باب 1 نفي الظلم والجور عنه تعالى، وإبطال الجبر والتفويض، وإثبات الأمر بين الأمرين، وإثبات الاختيار والاستطاعة، وفيه 112 حديثا. 2
4 باب 2 آخر وهو من الباب الأول، وفيه حديث. 68
5 باب 3 القضاء والقدر، والمشية والإرادة، وسائر أبواب الفعل، وفيه 79 حديثا. 84
6 باب 4 الآجال، وفيه 14 حديثا. 136
7 باب 5 الأرزاق والأسعار، وفيه 13 حديثا. 143
8 باب 6 السعادة والشقاوة، والخير والشر، وخالقهما ومقدرهما، وفيه 23 حديثا. 152
9 باب 7 الهداية والإضلال والتوفيق والخذلان، وفيه 50 حديثا. 162
10 باب 8 التمحيص والاستدراج، والابتلاء والاختبار، وفيه 18 حديثا. 210
11 باب 9 أن المعرفة منه تعالى، وفيه 13 حديثا. 220
12 باب 10 الطينة والميثاق، وفيه 67 حديثا. 225
13 باب 11 من لا ينجبون من الناس، ومحاسن الخلقة وعيوبها اللتين تؤثران في الخلق، وفيه 15 حديثا. 276
14 باب 12 علة عذاب الاستيصال، وحال ولد الزنا، وعلة اختلاف أحوال الخلق، وفيه 14 حديثا. 281
15 باب 13 الأطفال ومن لم يتم عليهم الحجة في الدنيا، وفيه 22 حديثا. 288
16 باب 14 من رفع عنه القلم، ونفي الحرج في الدين، وشرائط صحة التكليف، وما يعذر فيه الجاهل، وأنه يلزم على الله التعريف وفيه 29 حديثا. 298
17 باب 15 علة خلق العباد وتكليفهم، والعلة التي من أجلها جعل الله في الدنيا اللذات والآلام والمحن، وفيه 18 حديثا. 309
18 باب 16 عموم التكاليف، وفيه ثلاثة أحاديث. 318
19 باب 17 أن الملائكة يكتبون أعمال العباد، وفيه 35 حديثا. 319
20 باب 18 الوعد والوعيد، والحبط والتكفير، وفيه حديثان. 331