بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٦١
فأنكرته عائشة (1) وجماعة من الصحابة والتابعين والمتكلمين، وأثبت ذلك ابن عباس (2) وقال: إن الله اختصه بالرؤية، وموسى بالكلام، وإبراهيم بالخلة، وأخذ به جماعة من السلف، والأشعري في جماعة من أصحابه وابن جنبل، وكان الحسن يقسم لقد رآه، وتوقف فيه جماعة، هذا حال رؤيته في الدنيا. وأما رؤيته في الآخرة فجائزة عقلا و أجمع على وقوعها أهل السنة، وأحالها المعتزلة والمرجئة والخوارج، والفرق بين الدنيا والآخرة أن القوى والادراكات ضعيفة في الدنيا حتى إذا كانوا في الآخرة، وخلقهم للبقاء قوي إدراكهم فأطاقوا رؤيته. انتهى كلامه.
وقد عرفت مما مر أن استحالة ذلك مطلقا هو المعلوم من مذهب أهل البيت عليهم السلام وعليه إجماع الشيعة باتفاق المخالف والمؤالف، وقد دلت عليه الآيات الكريمة وأقيمت عليه البراهين الجلية، وقد أشرنا إلى بعضها وتمام الكلام في ذلك موكول إلى الكتب الكلامية.

(1) أوردنا قبل ذلك روايتها التي تدل على ذلك بل على استحالة رؤيته سبحانه من صحاحهم فالصيح أن عائشة أيضا تكون ممن قال بامتناع رؤيته سبحانه.
(2) الصحيح من مذهب ابن عباس أنه كان ممن يقول بعدم جواز رؤيته سبحانه بالبصر وكان يثبت الرؤية بالفؤاد، يدل على ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحة ج 1 ص 109 بطريقيه عن أبي العالية عن ابن عباس قال: " ما كذب الفؤاد ما رأى ولقد رآه نزلة أخرى " قال: رآه بفؤاده مرتين.
(٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 * (أبواب تأويل الآيات والاخبار الموهمة لخلاف ما سبق) * باب 1 تأويل قوله تعالى: خلقت بيدي، وجنب الله، ووجه الله، ويوم يكشف عن ساق، وأمثالها، وفيه 20 حديثا. 1
3 باب 2 تأويل قوله تعالى: ونفخت فيه من روحي، وروح منه، وقوله صلى الله عليه وآله: خلق الله آدم على صورته، وفيه 14 حديثا. 11
4 باب 3 تأويل آية النور، وفيه سبعة أحاديث. 15
5 باب 4 معنى حجرة الله عز وجل، وفيه أربعة أحاديث. 24
6 باب 5 نفي الرؤية وتأويل الآيات فيها، وفيه 33 حديثا. 26
7 * (أبواب الصفات) * باب 1 نفي التركيب واختلاف المعاني والصفات، وأنه ليس محلا للحوادث والتغييرات، وتأويل الآيات فيها، والفرق بين صفات الذات وصفات الأفعال، وفيه 16 حديثا. 62
8 باب 2 العلم وكيفيته والآيات الواردة فيه، وفيه 44 حديثا. 74
9 باب 3 البداء والنسخ، وفيه 70 حديثا. 92
10 باب 4 القدرة والإرادة، وفيه 20 حديثا. 134
11 باب 5 أنه تعالى خالق كل شيء، وليس الموجد والمعدم إلا الله تعالى وأن ما سواه مخلوق، وفيه خمسة أحاديث. 147
12 باب 6 كلامه تعالى ومعنى قوله تعالى: قل لو كان البحر مدادا، وفيه أربعة أحاديث. 150
13 * أبواب أسمائه تعالى وحقائقها وصفاتها ومعانيها * باب 1 المغايرة بين الاسم والمعنى وأن المعبود هو المعنى والاسم حادث، وفيه ثمانية أحاديث. 153
14 باب 2 معاني الأسماء واشتقاقها وما يجوز إطلاقه عليه تعالى وما لا يجوز، وفيه 12 حديثا. 172
15 باب 3 عدد أسماء الله تعالى وفضل إحصائها وشرحها، وفيه ستة أحاديث. 184
16 باب 4 جوامع التوحيد، وفيه 45 حديثا. 212
17 باب 5 إبطال التناسخ، وفيه أربعة أحاديث. 320
18 باب 6 نادر، وفيه حديث. 322