فرج المهموم - السيد ابن طاووس - الصفحة ٧٨
بالنجوم، ونذكره بلفظه، فان قيل أليس المنجم يخبر عن أمور فتوجد تلك الأمور على ما يخبر بها، ثم قال في الجواب قلنا المنجم يقول. ما يقول ولا يخبر عما يخبر عنه الا عن طريق، وذلك لأنه تعالى جعل اتصالات النجوم وحركاتها دلالات على ما يحدث، فمن احكم العلم بها، امكنه الوقوف عليها اما بعلم أو ظن، وليس هذا من الاخبار عن الغيوب ومعلوم من حال رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم انه ما كان تعلم من هذا العلم شيئا ولا أهم به ولا رأى كتبه قط، يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس وهذا الذي ذكره الحمصي صورة ما حققناه وهذا كتاب التعليق العراقي صنفه أيام مقامه في خدمة جدي ورام بن أبي فراس قدس الله روحه ليكون بدلا عن صاحبه رضي الله عنه إذا توجه إلى وطنه في بلد العجم، وسمعت من اعتمد عليه يقول إنه ما ذكر فيه الا ما كان جدي معتقدا له، ولذلك كلفني جدي ورام رضي الله عنه بحفظ هذا الكتاب المشار إليه، فاما قول الحمصي رضي الله عنه ومعلوم من حال رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم انه ما كان تعلم شيئا فلعله بالتاء فوقها نقطتان فان علمه صلوات الله عليه كان من الله عز وجل ولعل الناسخ سقط من لفظه كلمة قبل تعلم من هذا العلم شيئا وهو قد أو نحوها وإلا فقد كان نبينا صلوات الله عليه عالما بجميع علوم الأنبياء والمرسلين بغير خلاف فيما اعلم من المسلمين وهذا علم النجوم أهله مجمعون انه من علوم إدريس وجماعة من الأنبياء عليهم السلام وقد روينا نحن وغيرنا بعض ما وقفنا عليه، وانما معجزة
(٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخطبة وتشتمل على ذكر علم النجوم وان الأولياء عالمون به 1
2 الباب الأول: في أحاديث تشتمل على ان النجوم من آيات الله تعالى وفيه جملة من كتاب الاهليلجة، وفيه ان الأنبياء والأئمة عالمون به والعلماء 11
3 الباب الثاني: في الرد على من أنكره من العلماء وحمل المنكرين على أن النجوم هي فاعلة بنفسها لا الباري تعالى 60
4 الباب الثالث: في أحاديث تدل على صحة النجوم وهي أربعة وثلاثون حديثا 85
5 الباب الرابع: في ما يمنع من تأثير النجوم من الصدقات والدعوات 114
6 الباب الخامس: في جملة من علماء النجوم من الشيعة كالبرقي والنجاشي والجلودي وابن أبى عمير وابن عياش والكراجكي والفضل وبني نوبخت وابن الأعلم والمسعودي والدورقي وغيرهم من الأكابر ويشتمل على ذكر اخبار قتل الفضل بن سهل ومعرفة بوران بنت الحسن بن سهل وغير ذلك من الاخبار في إصابات المنجمين 121
7 الباب السادس: في ذكر جملة من علماء المسلمين بالنجوم وما أصابوا فيه وذكر جملة من إصاباتهم كالجبائي وأبي معشر ومحمد بن عبد الله بن طاهر والتنوخي وغلام زحل والصاحب بن عباد وأمثالهم 154
8 الباب السابع: في جملة من علماء النجوم قبل الاسلام وذكر إصاباتهم 183
9 الباب الثامن: في ذكر جملة من علماء النجوم من ذكر أنهم مسلمون أولم يذكر ذلك أو ذكرت إصابتهم ولم يذكر أسماؤهم وفيه حديث أبى الحسين الصوفي وعضد الدولة في طيفه وتصانيف جملة منهم في ذلك العلم مما وصل إلى المصنف 189
10 الباب التاسع: في ذكر من أنكر النجوم واعتذر عنه بأنه أراد انها فاعلات مختارات 216
11 الباب العاشر: في ذكر من كان مستغنيا عن علم النجوم وهو عالم بها كالأنبياء والأئمة وفيه أخبارهم عليهم السلام 220