فرج المهموم - السيد ابن طاووس - الصفحة ١٨٥
طرائف اللطائف في تاريخ السوالف ما يستظهر منه على أنه كالمصدق بعلم النجوم وصحة الحكم بها واعتماد بعض ملوك الأكاسرة عليها، كما قدمنا بعضه، فقال إن سبب ملك شابور ذي الأكتاف انه كان حملا بعد موت أبيه هرمز فقال المنجمون هذا الحمل يملك الأرض، فوضع التاج على بطن أمه وكتب بذلك إلى الآفاق وهو جنين، أقول ثم ذكر صحة حكم المنجمين فيه وان شابور ذا الأكتاف كان ملكا عظيما وهو الذي بنى أيوان كسرى وبنى نيشابور وسجستان والسوس، وقال هو وغيره انما سمي ذا الأكتاف. لأنه كان حين ملك ينزع الأكتاف من مخالفيه.
وأقول أي عقل يمنع من قدرة الله جل جلاله على أن يجعل دلالات النجوم من قدرته؟ فهو سبحانه القادر لذاته الحكيم في مقدوراته (فصل) ومن العلماء بالنجوم الذي صح حكمه بها ودلالتها على يديه من أهل الاسلام المعروف بالعماد من أهل هرات، ذكر ذلك صدقة بن الحسن في المجلد الخامس من (التذييل) في حوادث سنة ثمان وأربعين وخمسماية فقال ما هذا لفظه وكان لقماج صاحب بلخ منجم يعرف بالعماد من أهل هرات فاستاذن الأمير قماج في خروجه إلى أهله فلم يعطه اذنا فقال له المنجم اعطني اذنا واعطني أمانا لأخبرك بما يجرى على خراسان فقال له قد أمنتك قال قد آل ملكهم إلى الزوال، وان خراسان تخرب ويهلك أهلها في العام القابل من قوم بغزنة مما وراء النهر يفعلون الخير ويعودون بعد ذلك، فيكون هلاك ملك خراسان على أيديهم وهلاك
(١٨٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخطبة وتشتمل على ذكر علم النجوم وان الأولياء عالمون به 1
2 الباب الأول: في أحاديث تشتمل على ان النجوم من آيات الله تعالى وفيه جملة من كتاب الاهليلجة، وفيه ان الأنبياء والأئمة عالمون به والعلماء 11
3 الباب الثاني: في الرد على من أنكره من العلماء وحمل المنكرين على أن النجوم هي فاعلة بنفسها لا الباري تعالى 60
4 الباب الثالث: في أحاديث تدل على صحة النجوم وهي أربعة وثلاثون حديثا 85
5 الباب الرابع: في ما يمنع من تأثير النجوم من الصدقات والدعوات 114
6 الباب الخامس: في جملة من علماء النجوم من الشيعة كالبرقي والنجاشي والجلودي وابن أبى عمير وابن عياش والكراجكي والفضل وبني نوبخت وابن الأعلم والمسعودي والدورقي وغيرهم من الأكابر ويشتمل على ذكر اخبار قتل الفضل بن سهل ومعرفة بوران بنت الحسن بن سهل وغير ذلك من الاخبار في إصابات المنجمين 121
7 الباب السادس: في ذكر جملة من علماء المسلمين بالنجوم وما أصابوا فيه وذكر جملة من إصاباتهم كالجبائي وأبي معشر ومحمد بن عبد الله بن طاهر والتنوخي وغلام زحل والصاحب بن عباد وأمثالهم 154
8 الباب السابع: في جملة من علماء النجوم قبل الاسلام وذكر إصاباتهم 183
9 الباب الثامن: في ذكر جملة من علماء النجوم من ذكر أنهم مسلمون أولم يذكر ذلك أو ذكرت إصابتهم ولم يذكر أسماؤهم وفيه حديث أبى الحسين الصوفي وعضد الدولة في طيفه وتصانيف جملة منهم في ذلك العلم مما وصل إلى المصنف 189
10 الباب التاسع: في ذكر من أنكر النجوم واعتذر عنه بأنه أراد انها فاعلات مختارات 216
11 الباب العاشر: في ذكر من كان مستغنيا عن علم النجوم وهو عالم بها كالأنبياء والأئمة وفيه أخبارهم عليهم السلام 220