مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج ٣ - الصفحة ٤٤٧
مالك؟ فأخبرته فقال لي: ألم أنهك عن ذلك هلم يدك، فمسح يده عليها وتفل عليها ثم أوصاني أن لا أتعشى، فكنت بعد ذلك كلما أغفل فأتعشى تضرب علي.
محمد بن عبيد الله الأشعري قال: كنت عند الرضا (ع) فأصابني عطش شديد فكرهت ان استسقي في مجلسه، فدعا بماء فذاقه ثم قال: يا محمد اشرب فإنه بارد.
هارون بن موسى في خبر قال: كنت مع أبي الحسن (ع) في مفازة فحمحم فرسه فخلى عنه عنانه فمر الفرس يتخطى إلى أن بال وراث ورجع، فنظر إلي أبو الحسن وقال: انه لم يعط داود شيئا إلا وأعطى محمدا وآل محمد أكثر منه.
سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا (ع) في حائط له وانا معه إذ جاء عصفور فوقع بين يديه واخذ يصيح ويكثر الصياح ويضطرب، فقال لي: يا سليمان تدري ما يقول العصفور؟ قلت: لا، قال: انه يقول إن حية تريد تأكل أفراخي في البيت، فقم فخذ النبعة في يدك - يعني العصا - وادخل البيت واقتل الحية، فأخذت النبعة ودخلت البيت فإذا حية تجول في البيت فقتلتها.
سليمان الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن الرضا (ع) والبيت مملو من الناس يسألونه وهو يجيبهم، فقلت في نفسي: ينبغي أن يكونوا أنبياء. فترك الناس ثم التفت إلي فقال: يا سليمان ان الأئمة حلماء علماء يحسبهم الجاهل أنبياء وليسوا أنبياء.
ابن بابويه عن الحسن بن موسى بن جعفر قال: مر علينا جعفر بن عمر العلوي وهو رث الهيئة فنظر بعضنا إلى بعض، فقال (ع): سترونه عن قريب كثير المال كثير التبع. فما مضى إلا شهر حتى ولى المدينة.
الحسين بن بشار قال الرضا (ع): ان عبد الله يقتل محمدا، قلت: عبد الله بن هارون يقتل محمد بن هارون؟ قال: نعم عبد الله الذي بخراسان يقتل محمد بن زبيدة الذي هو ببغداد فقتله وكان (ع) يتمثل:
وان الضغن بعد الضغن يفشو * عليك ويخرج الداء الدفينا خالد بن نجيح قال لي أبو الحسن (ع): تنزع فيما بينك من كان له عمل معك في سنة أربع وسبعين ومائة حتى يجيئك كتابي وأخرج وانظر ما عندك فابعث به إلي ولا تقبل من أحد شيئا، وخرج إلى المدينة وبقي خالد بمكة. قال الراوي:
فلبث خالد بعده خمسة عشر يوما ثم مات.
وعنه قال: قلت لأبي الحسن: ان أصحابنا قدموا من الكوفة فذكروا ان المفضل شديد الوجع فادع الله له، فقال (ع)، قد استراح. وكان هذا الكلام بعد
(٤٤٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 ... » »»
الفهرست