شرح الأخبار - القاضي النعمان المغربي - ج ١ - الصفحة ٣٨٨
عليه - يوم الجمل - وهو ينادي بالزبير، فأتاه - فرأيت أعناق فرسيهما قد اختلفت - وعلي صلوات الله عليه يقول له: أما تذكر قول رسول الله صلوات الله عليه وآله لك - وقد ذكرتني له - إنك سوف تقاتله وأنت له ظالم!!
قال: بلى، والله ما ذكرت ذلك إلا الآن.
فانصرف راجعا عن الفريقين، فرآه طلحة، فأتبعه، فرماه مروان بن الحكم بسهم، فشك فخذه في السرج، فمات طلحة من ذلك الجرح.
(330) وبآخر، عن سلام، قال شهدت يوم الجمل، فلما التقينا نظرت إلى عائشة على جمل أحمر مشرف على الناس. وحمل أصحاب الجمل، حتى قلت لخطار: هذا الفرار من الزحف. فقال: نعم، والله يا بن أخي، ثم تعاطفنا، فنظرت إلى هودج عائشة ما شبهته إلا بقنفذ (1) من النبل الواقعة عليه (2) وهو يميل بها مرة ها هنا ومرة ها هنا حتى أحيط بها، ولما أحيط بعائشة، وانصرف الزبير وقتل طلحة، وانهزم أهل البصرة، ونادى منادي علي صلوات الله عليه: لا تتبعوا مدبرا (3) ولا من القى سلاحه ولا تجهزوا على جريح، فإن القوم قد ولوا وليست لهم فئة يلجأون إليها.
فجرت السنة بذلك (في المسلمين في قتال أهل البغي، وأخذ بذلك فقهاؤهم إن أهل البغي إذا انهزموا ولم تكن لهم فئة يلجأون إليها لم يجهز على جريحهم ولم يتبع مدبرهم، وإن كان لهم فئة أجهز على جريحهم واتبع مدبرهم، وقتلوا. وبهذا حكم علي صلوات الله عليه في أصحاب معاوية، فأخذ فقهاء العامة ذلك عنه وأوجبوا أن حزبه حزب أهل

(1) القنفذ بضم الفاء وفتحها واحد القنافذ، والأنثى قنفدة.
(2) وفي الأصل: الواقعة به.
(3) أي: الهارب.
(٣٨٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المؤسسة 3
2 مقدمة المحقق 5
3 المؤلف والكتاب 17
4 محتويات الجزء الأول خطبة الكتاب 87
5 قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا مدينة العلم وعلي بابها 89
6 قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أقصاكم علي 91
7 قوله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني وأنا من علي 93
8 قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أنت مني بمنزلة هارون من موسى 97
9 قوله صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه 99
10 علي عليه السلام كنفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم 111
11 قوله صلى الله عليه وآله وسلم: علي مني يؤدي ديني ويقضي عداتي 113
12 علي عليه السلام أمير المؤمنين والوصي والخليفة 116
13 نقد للطبري 130
14 إشراكه في الهدي 134
15 مناقب أمير المؤمنين عليه السلام 137
16 عائشة تعترف بفضله 140
17 حب الرسول له 143
18 الحسين وعبد الله بن عمرو بن العاص 145
19 علي حبيب الرسول 147
20 ما جاء في من ذم عليا عليه السلام أو أبغضه 151
21 خطبة علي على منبر الكوفة 159
22 بغض أهل البيت عليه السلام 161
23 صعصعة مع معاوية 170
24 محتويات الجزء الثاني سبق علي عليه السلام إلى الاسلام 177
25 اختصاص علي عليه السلام بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم 188
26 تفضيل علي عليه السلام 195
27 إطاعة علي عليه السلام وعدم مفارقته 216
28 ولاية علي عليه السلام 219
29 محتويات الجزء الثالث جهاد علي عليه السلام 253
30 غزوة بدر 262
31 غزوة أحد 267
32 غزوة حمراء الأسد 283
33 غزوة الخندق 287
34 غزوة خيبر 301
35 فتح مكة 304
36 غزوة بني جذيمة 309
37 غزوة حنين 311
38 سرايا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم 320
39 أحاديث في الجهاد 327
40 محتويات الجزء الرابع فصل في الناكثين والقاسطين والمارقين 337
41 فصل في الأمر بقتل الناكثين والقاسطين والمارقين 337
42 فصل في اعتراض عائشة وحفصة على عمل عثمان 341
43 فصل في المواطن التي امتحن بها علي عليه السلام بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم 345
44 من منابع الاختلاف 363
45 خطبة علي بعد بيعته 369
46 حرب الجمل 376
47 حرب الصفين 405
48 تخريج الأحاديث 417