تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج ٨ - الصفحة ٢٧٤
عن غياث بن كلوب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليه السلام أن مكاتبا اتى عليا عليه السلام وقال: ان سيدي كاتبني وشرط علي نجوما في كل سنة فجئته بالمال كله ضربة فسألته ان يأخذه كله ضربة ويجيز عتقي فأبى علي فدعاه علي عليه السلام فقال: صدق فقال له: مالك لا تأخذ المال وتمضي عتقه؟! قال: ما آخذ إلا النجوم التي شرطت و أتعرض من ذلك إلى ميراثه فقال علي عليه السلام: أنت أحق بشرطك.
لان الخبر الأول إنما تضمن إباحة أخذ ماله من النجوم دفعة واحدة ولم يتضمن انه لا بد له من قبول ماله قبل أوان الوقت والخبر الأخير تضمن ان له ان يمتنع من قبوله ويطالبه بحسب ما شرط له ولا تنافي بينهما على حال.
(999) 32 البزوفري عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في مكاتب توفي وله مال قال: يقسم ماله على قدر ما أعتق منه لورثته وما لم يعتق يحتسب منه لأربابه الذين كاتبوه، هو ماله.
قال محمد بن الحسن: هذه الرواية، والتي قدمناها عن بريد العجلي هو الذي به أفتي وعليه اعمل، وهو أن المولى يرث من تركة مكاتبه بمقدار ما بقي عليه من العبودية ويكون الباقي لولده، ويلزمه أن يؤدي إلى مولى أبيه ما كان بقي على أبيه ليصير هو حرا ويستحق ما بقي من المال.
ولا ينافي ذلك ما رواه جميل وعبد الله بن سنان ومالك بن عطية الذي قدمناه من أنه إذا أدى ما بقي على أبيه كان ما يبقى له، لأنه ليس في هذه الأخبار انه إذا أدى ما بقي على أبيه من أصل المال أو من نصيبه، وإذا احتمل ذلك حملناه على أنه إذا أدى ما بقي على أبيه من الذي يخصه ثم يبقى بعد ذلك منه شئ كان له، وعلى هذا

- ٩٩٩ - الاستبصار ج ٤ ص ٣٧ الكافي ج ص 279
(٢٧٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 ... » »»
الفهرست