المسيب والنخعي وقتادة والثوري وأصحاب الرأي انه يقتل به لعموم الآيات والاخبار لقول النبي صلى الله عليه وسلم " المؤمنون تتكافأ دماؤهم " ولأنه آدمي معصوم أشبه الحر ولنا ما روى الإمام أحمد باسناده عن علي رضي الله عنه أنه قال من السنة ان لا يقتل حر بعبد وعن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يقتل حر بعبد " رواه الدارقطني ولأنه لا يقطع طرفه بطرفه مع التساوي في السلامة فلا يقتل به كالأب مع ابنه ولان العبد منقوص بالرق فلم يقتل به كالمكاتب إذا ملك ما يؤدي والعمومات مخصوصة بهذا فنقيس عليه (مسألة) (إلا أن يجرحه وهو مثله أو يقتله ثم يسلم القاتل أو الجارح أو يعتق فيموت المجروح فإنه يقتل به) وجملة ذلك أن الاعتبار في التكافؤ بحالة الوجوب كالحد فعلى هذا إذا قتل ذمي ذميا أو جرحه ثم أسلم الجارح ومات المجروح أو قتل عبد عبدا أو جرحه ثم عتق القاتل أو الجارح ومات المجروح وجب القصاص لأنهما متكافئان حال الجناية ولان القصاص قد وجب فلا يسقط بما طرأ كما لو جن (فصل) ولا يقتل السيد بعبده في قول أكثر أهل العلم وحكي عن النخعي وداود انه يقتل به لما روى قتادة عن الحسن عن سمرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من قتل عبده قتلناه ومن جدعه جدعناه " رواه سعيد والإمام أحمد والترمذي وقال حديث حسن غريب مع العمومات والمعني في التي قبلها
(٣٦٢)