دخل بها وإن كان دخل بها فلها مهرها لا يرجع به على أحد وان كانت كل واحدة من الكبار أرضعت الصغيرة خمس رضعات حرم الثلاث فإن كان لم يدخل بهن فلا مهر لهن عليه وإن كان دخل بهن فعليه لكل واحدة مهرها لا يرجع به على أحد وتحرم الصغيرة ويرجع بما لزمه من صداقها على المرضعة الأولى لأنها التي حرمتها عليه وفسخت نكاحها ولو أرضع الثلاث الصغيرة بلبن الزوج فأرضعتها كل واحدة رضعتين صارت بنتا لزوجها في الصحيح وينفسخ نكاحها وترجع بنصف صداقها عليهن على المرضعتين الأولتين أربعة أخماسه وعلى الثالثة خمسه لأن رضعتها الأولى هي التي حصل بها التحريم والثانية لا أثر لها ولا ينفسخ نكاح الأكابر لأنهن لم يصرن أمهات لها. فإن قيل فلم لا ترجع به عليهن على عددهن لكون الرضاع مفسدا فيستوى قليله وكثيرة كما لو طرح الجماعة نجاسة في مائع في حالة واحدة؟ قلنا لأن التحريم يتعلق بعدد الرضعات فكان الضمان متعلقا بالعدد بخلاف النجاسة فإن التنجيس لا يتعلق بقدر فيستوي قليله وكثيرة لكون الكثير والقليل سواء في الافساد فنظير ذلك أن يشرب في الرضعة من إحداهما أكثر ما يشرب من الأخرى (فصل) وان كانت له زوجة أمة فأرضعت امرأته الصغيرة فحرمتها عليه وفسخت نكاحها كان ما لزمه من صداق الصغيرة له في رقبة الأمة لأن ذلك من جنايتها وان أرضعتها أم ولده أفسدت نكاحها وحرمتها
(٢٢٠)