اختصم رجلان في حائط فاصطلحا على أن يكون أصله لأحدهما وللآخر موضع جذوعه وأن يبني عليه حائطا معلوما ويحمل جذوعا معلومة لا يجوز. كذا في محيط السرخسي.
إذا اختصم رجلان في حائط فاصطلحا على أن يهدماه وكان مخوفا وأن يبنياه على أن لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثيه والنفقة عليهما على قدر ذلك، وعلى أن يحملا عليه من الجذوع بقدر ذلك فهو جائز.
كذا في الحاوي.
إذا وقع الصلح من دعوى الدار على دراهم وافترقا قبل قبض بدل الصلح لا ينتقض الصلح.
كذا في المحيط.
إذا كان لانسان نخلة في ملكه فخرج سعفها إلى دار جاره فأراد الجار قطع السعف فصالحه رب النخلة على دراهم مسماة على أن يترك النخلة فإن ذلك لا يجوز، وإن وقع الصلح على القطع، فإن أعطى صاحب النخلة جاره دراهم ليقطع كان جائزا وأنه أعطى الجار دراهم لصاحب النخلة ليقطع كان باطلا.
رجل اشترى دارا لها شفيع فصالح الشفيع على أن يعطي للشفيع دراهم مسماة ليسلم الشفيع الشفعة بطلت الشفعة ولا يجب المال، وإن كان أخذ المال رده على المشتري. كذا في فتاوى قاضيخان.
ولو صالح المشتري مع الشفيع على أن أعطاه الدار وزاده الشفيع على الثمن شيئا معلوما فهو جائز كذا في المبسوط. وإن صالح على أن يأخذ نصف المشتري أو ثلثه أو ربعه على أن يسلم الشفعة في الباقي كان جائزا فإن وجد هذا الاصطلاح منهما بعد تأكد حق الشفيع بطلب المواثبة وطلب الاشهاد فإنه يصير آخذا للنصف بالشفعة حتى لا يتجدد فيما أخذ بالشفعة مرة أخرى ويصير مسلم الشفعة في النصف، حتى لو كان هذا الشفيع شريكا في المبيع أو في الطريق كان للجار أن يأخذ النصف الذي لم يأخذه هذا الشفيع بالشفعة، وإن كان هذا الاصطلاح قبل وجود الطلب من الشفيع فإنه يصير آخذا للنصف بشراء مبتدأ ويتجدد فيما أخذ الشفعة. هكذا في المحيط.
لو صالح المشتري الشفيع على أن يسلم الشفعة على بيت من الدار بحصته من الثمن فالصلح باطل وحق الشفعة باطل، وهذا إذا كان الصلح بعد تأكد حقه بالطلب، فأما قبل الطلب بطلت الشفعة. كذا في محيط السرخسي.
إذا ادعى رجل شفعة في دار فصالحه المشتري على أن يسلم له دارا أخرى بدراهم مسماة على أن يسلم له الشفعة فهذا فاسد لا يجوز. كذا في المبسوط.
رجل قتل رجلا عمدا وقتل آخر خطأ ثم صالح أولياءهما على أكثر من ديتين فالصلح جائز ولصاحب الخطأ الدية وما بقي فلصاحب العمد، ولو صالح أولياءهما على ديتين أو أقل منهما كان بينهما نصفين. كذا في محيط السرخسي. وبدل الصلح في دم العمد جار مجرى المهر، فكل جهالة تحملت في المهر تتحمل هنا، وما يمنع صحة التسمية يمنع وجوبه في الصلح، وعند فساد التسمية يسقط القود ويجب بدل النفس وهو الدية، نحو أن يصالح على ثوب كما يجب مهر المثل في النكاح إلا أنهما يفترقان من وجه، وهو أنه إذا تزوجها على خمر يجب مهر المثل. ولو صالح عن دم العمد على خمر لا يجب شئ كذا في الكافي. وفي الخطأ تجب الدية. كذا في الاختيار شرح المختار. ولو صالحه بعفو عن دم على عفو عن دم آخر جاز كالخلع. كذا في الاختيار.