تكملة حاشية رد المحتار - ابن عابدين ( علاء الدين ) - ج ٢ - الصفحة ٣٩٥
الصحابة. وروى أن ذلك كان نصف حقها: زيلعي. وتماضر بنت أصبغ بن عمرو الكلبي التي طلقها عبد الرحمن في مرض موته ثلاثا ثم مات وهي في العدة فورثها عثمان وكانت مع ثلاث نسوة أخر فصالحوها عن ربع ثمنها على ثلاثة وثمانين ألفا، في رواية هي دراهم، وفي رواية هي دنانير. ابن كمال باشا.
وتماضر بضم المثناة الفوقية وكسر الضاد المعجمة، قدم بها المدينة فولدت أبا سلمة في سريته إلى دومة الجندل في شعبان سنة ست كما في الواهب - قال: والضمير في سريته لعبد الرحمن بن عوف.
ودومة بضم الدال وفتحها: مدينة بينها وبين دمشق نحو عشر مراحل، وبعدها من المدينة نحو ثلاث عشرة مرحلة، سميت بدوما بن إسماعيل، لأنه كان نزلها عليه السلام. أصبح هذا من المخضرمين وأدرك الجاهلية والاسلام ولم يجتمع به عليه السلام، أسلم على يد سيدنا عبد الرحمن بن عوف.
وقوله روى أن ذلك كان نصف حقها فعلى كون بدل الصلح كان ثمانين ألفا وأنها نصف حقها يكون جميع ماله المتروك رضي الله عنه خمسة الآلف ألف ألف ومائة وعشرين ألفا ويكون ثمنه ستمائة ألف وأربعين ألفا وربع الثمن مائة ألف وستون ألفا ونصف ربع الثمن ثمانون ألفا. قوله: (ولو بعرض) يعني لو كان بدل الصلح عرضا في الصور كلما جاز مطلقا وإن قل ولم يقبض في المجلس، وظاهره يعم ما لو كان العرض من التركة إذ حقه ليس في جميعه فيكون مبادلا عن نصيبه في بقية التركة بما زاد عن حقه فيه. قوله: (وكذا لو أنكروا إرثه) أي فإنه يجوز مطلقا. قال في الشرنبلالية: وقال الحاكم الشهيد: إنما يبطل على أقل من نصيبه في مال الربا حالة التصادق، وأما في حالة التناكر بأن أنكروا وراثته فيجوز. وجه ذلك إن في حال التكاذب ما يأخذه ليكون بدلا في حق الآخذ ولا في حق الدافع. هكذا ذكره المرغيناني. ولا بد من التقابض فيما يقابل الذهب والفضة منه لكونه صرفا، ولو كان بدل الصلح عرضا في الصور كلها جاز مطلقا وإن قل ولم يقبض في المجلس. ا ه‍.
أقول: لكن في قوله لا يكون بدلا لا في حق الآخذ فيه أنه بدل في زعمه، وعليه فينبغي أن لا يحل له الاخذ ما لم يعلم مقدار حقه من ذلك الجنس، لأنه إن لم يعلم قدر نصيبه من ذلك الجنس لا يصح، لان فيه شبهة الربا وهي محرمة، وإن شك في وجود ذلك الجنس في التركة صح، لأنه حينئذ يكون شبهة الشبهة وهي لا تحرم. قوله: (بل لقطع المنازعة) هذا في حق المدعى عليه، أما في حق المدعي فأخذ لبعض حقه وإسقاط للباقي لأنهم بجحودهم حقه صاروا غاصبين وصار المال مضمونا عليهم في ذمتهم من قبيل الدين، وقد علم حكم الصلح عن الدين بجنسه، بخلاف ما إذا أقروا بذلك فإن المال حينئذ عين وإن كان من النقدين، ولا يصح عن الاسقاط في الأعيان فلذلك تعين أن يكون صرفا، لكن قد يقال فيه: إن المال القائم إذا صار مضمونا لا ينتقل للذمة، وعليه فلا فرق بين الصورة المذكورة وما بعدها، في أن بكل منها إسقاط العين وهو لا يجوز، وإنما جوزوا الصورة الأولى باعتبار أن ما يأخذه بدلا لا في حق الآخذ ولا في حق الدافع. تأمل. قوله: (وبطل الصلح الخ) أي في الكل عند الكل على الأصح، وقيل عندهما يبقى العقد صحيحا فيما وراء الدين ط. قال العلامة أبو السعود: هذا ليس على إطلاقه لما سبق عن الزيلعي من أنه ينبغي أن يجوز عندهما في غير الدين إذا بينت حصته، وأنه يشكل إن كان هو قول الكل لا خلاف لهما، لان قياس مذهبهما في الجمع بين
(٣٩٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الدعوى 3
2 مطلب المقصود التمييز لمعرفة الحد 30
3 مطلب فيما يجب ذكره في دعوى العقد 34
4 مطلب في كلام المتون والشروح في الدعوى قصور إذا لم يبينوا بقية الشروط 35
5 مطلب في شروط العقد 35
6 مطلب لا يجوز للقاضي تأخير الحكم بعد شرائطه إلا في ثلاث 38
7 مطلب يحلف بلا طلب في أربعة مواضع 39
8 مطلب دعوى الوصية على الوارث كدعوى الدين إذا أنكرها يحلف على العلم 58
9 مطلب هل للطالب أن يمنعه من دخول داره إن لم يأذن له بالدخول معه؟ 62
10 مطلب فيما لو كان المطلوب امرأة 62
11 مطلب له ملازمة المدعي 62
12 مطلب مسائل ذكرها الخصاف في آخر كتاب الحيل 66
13 باب التحالف 76
14 مطلب تورك على عبارة الشارح 95
15 مطلب تورك على كلام الشارح 95
16 مطلب استنبط صاحب البحر أن من شرط صحة الدعوى 95
17 مطلب تورك على كلام الشارح 96
18 مطلب لا تسمع الدعوى بعد مضي المدة 96
19 مطلب لا تسمع الدعوى بعد مضي ثلاثين سنة إذا كان الترك بلا عذر شرعي 97
20 مطلب باع عقارا أو غيره وزوجته أو قريبه حاضر ساكت يعلم البيع لا تسمع دعواه 97
21 مطلب لا يعد سكوت الجار رضا بالبيع إلا إذا سكت عند التسليم والتصرف 97
22 مطلب ما يمنع صحة دعوى الموروث يمنع صحة دعوى وارثه 98
23 مطلب لو ترك دعواه المدة ثم أقام بينة على أن المدعى عليه أقر له بها تسمع 99
24 مطلب في أمر ذكره وخدمة سيده لفسقه فادعى السيد عليه مبلغا سماه 100
25 مطلب دفع الدعوى صحيح وكذا دفع الدفع وما زاد عليه قبل الحكم وبعده 101
26 مطلب لا تندفع الدعوى لو كان المدعي هالكا 102
27 مطلب قال النصف لي والنصف وديعة لفلان هل تبطل الدعوة في الكل وفي النصف 102
28 مطلب حيلة إثبات الرهن على الغائب 102
29 مطلب لابد من تعيين الغائب في الدفع والشهادة 102
30 مطلب أطلق في الغائب فشمل البعيد والقريب 102
31 مطلب أراد بالبرهان الحجة سواء كانت بينة أو إقرار المدعي 104
32 مطلب إذا حضر الغائب وصدق المدعى عليه في الايداع 107
33 مطلب واقعة الفتوى 114
34 باب دعوى الرجلين 118
35 باب دعوى الرجلين 118
36 مطلب دعوى الوقف من قبيل دعوى الملك المطلق 121
37 مطلب من أهم مسائله دعوى الرجلين معرفة الخارج من ذي اليد 131
38 مطلب تستحق الزوائد المتصلة والمنفصلة 132
39 مطلب البينة مع التاريخ تتضمن معنى بينة دفع الخارج 133
40 ادعيا عينا نتاجا والعين في يد أحدهما: 144
41 مطلب لا اعتبار بالتاريخ مع النتاج إلا من أرخ تاريخا مستحيلا 151
42 مطلب يقدم ذو اليد في دعوى النتاج إن لم يكن النزاع في الام 151
43 تعريف النتاج 151
44 مطلب المراد بالنتاج ولادته في ملكه أو ملك بائعه أو مورثه 151
45 مطلب هذا الولد ولدته أمته ولم يشهدوا بالملك له لا يقضي له 151
46 مطلب لا يترجح نتاج في ملكه على نتاج في ملك بائعه 151
47 مطلب لا يشترط أن يشهدوا أن أمه في ملكه 152
48 مطلب برهن كل من خارجين أنه عبده ولد من أمته 152
49 مطلب رأى دابة تتبع دابة وترتضع يشهد بالملك والنتاج 152
50 مطلب ادعى الخارج الفعل على ذي اليد المدعي النتاج فالخارج أولى 153
51 مطلب برهن كل على إقرار الاخر أنها له تهاترا 156
52 مطلب جنس مسائل القسمة أربعة 159
53 مطلب ما يقسم بطريق العول عندهم ثمانية 159
54 مطلب ما يقسم بطريق المنازعة مسألة واحدة 160
55 مطلب ما يقسم بطريق المنازعة عنده وبطريق العول عندهما ثلاث مسائل 160
56 مطلب ما يقسم بطريق العول عنده وبطريق المنازعة عندهما ثلاث مسائل 160
57 مطلب الأصل في الناس الفقر والرشد والأمانة والعدالة وإنما على القاضي 168
58 مطلب منع السلطان عن نصرة قضاته عن الحكم بشهادة الشهود 168
59 مطلب مسائل الحيطان 170
60 مطلب حد القديم ما لا يحفظ الاقران وراءه 170
61 مطلب لو كانت عرصة الحائط عريضة تقسم بينهما ويعطي كلا من 180
62 مطلب الأصل أن ما اضطر إلى بنائه مما لا يقسم لا يكون متبرعا 186
63 مطلب التبرع والرجوع دائر على الجبر وعدمه 187
64 باب دعوى النسب 188
65 كتاب الاقرار 216
66 مطلب أقل مدة الحمل للآدمي وغيره 255
67 باب إقرار المريض 284
68 مطلب الاقرار للوارث موقوف إلا في ثلاث 293
69 فصل في مسائل شتى 316
70 كتاب الصلح 345
71 فصل في دعوى الدين 382
72 فصل في التخارج 392
73 كتاب المضاربة 409
74 مطلب لا تصح المضاربة بالفلوس الكاسدة 414
75 مطلب قرض المشاع جائز 415
76 مطلب حيلة جواز المضاربة في العروض 416
77 باب المضارب يضارب 434
78 مطلب في حكم حادثة الفتوى 446
79 مطلب القول للشريك والمضارب في مقدار الربح والخسران 446
80 فصل في المتفرقات 447
81 كتاب الايداع 464
82 مطلب رجل تناول مال إنسان بلا أمره في حياته ثم رده لورثته بعد موته 493
83 مطلب مودع الغاصب لو استهلكها لا يرجع على الغاصب إذا ضمنها 506
84 كتاب العارية 522
85 كتاب الهبة 562
86 باب الرجوع في الهبة 605
87 فصل في مسائل متفرقة 635
88 مطلب في معنى التمليك 645
89 القاهرة في 28 ربيع الثاني سنة 1410 ه‍ 659
90 مدير الشركة 659