المبسوط - السرخسي - ج ٣٠ - الصفحة ٩٤
وإذا دفع الثلثين إلى الابن هل يوجد منه الكفيل قال بعض مشايخنا رحمهم الله على الخلاف المعروف فان القاضي إذا دفع المال إلى الوارث المعروف لم يأخذ منه كفيلا في قول أبي حنيفة وعندهما يحتاط في أخذ الكفيل منه وقيل بل هنا يحتاط في أخذ الكفيل عندهم جميعا لأنه ان تبين علامة الذكورة في الخنثى كان هو المستحق لما زاد على النصف مما أخذه الابن فيحتاط لحقه بأخذ الكفيل من الابن وإنما لم يجوز أبو حنيفة أخذ الكفيل للمجهول وهنا إنما يؤخذ الكفيل لمعلوم فهو طريق مستقيم يصون به القاضي قضاءه وينظر لمن هو عاجز عن النظر لنفسه وهو الخنثى فيأخذ من الابن كفيلا لذلك فان تبين أن الخنثى ذكر استرد ذلك من أخيه وان تبين انه أنثى فالمقبوض سالم للابن وأما في قياس قول الشعبي فقد اختلف أبو يوسف ومحمد في القسمة بين الخنثى والابن المعروف قال أبو يوسف رحمه الله قياس قوله أن يكون المال بينهما على اثني عشر سهما للابن المعروف سبعة وللخنثى خمسة * أما بيان قول محمد فظاهر لان الخنثى إن كان ذكرا فالمال بينهما نصفين فإن كان أنثى فالمال بينهما أثلاثا فيعطيه نصف كل حالة فاحتجنا إلى حساب ينقسم نصفه نصفين وثلثه نصفين وأقل ذلك اثنا عشر فإن كان الخنثى ذكرا فله الستة من اثني عشر وإن كان له أنثى فله أربعة واما أن تقول له نصف أربعة وهو سهمان ونصف ستة وهو ثلاثة وذلك خمسة وللابن نصف ثمانية وهو أربعة ونصف ستة وهو ثلاثة فيكون سبعة أو تقول الثلث متيقن به للخنثى وهو أربعة وما زاد على ذلك إلى تمام النصف وذلك سهمان يثبت في حال دون حال فينتصف فيكون له خمسة والباقي وهو سبعة للابن فقد فسر محمد قول الشعبي بهذا ولم يأخذ به وأما بيان قول أبى يوسف لقول الشعبي أن يقول الخنثى في حال ابن وفى حال ابنة فالابنة في الميراث نصف الابن فيجعل له نصف كل حال فيكون ثلاثة أرباع ابن فكأنه اجتمع ابن وثلاثة أرباع ابن فيجعل لكل ربع من الابن سهما فللابن الكامل أربعة أسهم ولثلاثة أرباع ابن ثلاثة فذلك سبعة أو يقول إن الله تعالى جعل للذكر مثل حظ الأنثيين فكأن الذكر بمنزلة الأنثيين واحدى الأنثيين في حق الخنثى معلوم والأنثى الأخرى ثابتة في حال دون حال فينتصف فيكون الخنثى بمنزلة أنثى ونصف ولو تصور اجتماع ابنة ونصف مع ابنة فإنه يكون المال علي سبعة أسهم للابن أربعة وللابنة ونصف ثلاثة فهاهنا أيضا يقسم المال بينهما على سبعة أسهم للابن أربعة وللابنة ونصف ثلاثة وأشار في الأصل إلى رجوع أبى يوسف إلى التفسير الذي ذكره محمد رحمه
(٩٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب ميراث ذوى الأرحام 2
2 باب ميراث أولاد الإخوة من ذوى الأرحام 13
3 فضل في بيان من له قرابتان من البنات والأخوات 15
4 فصل في بيان ذي القرابتين من بنات الاخوة وأولاد الأخوات 17
5 باب ميراث العمات والأخوال والخالات 18
6 فصل في ميراث أولاد العمات والأخوال والخالات 20
7 فصل في ميراث أعمام الام وعماتها وأخوال الام وخالاتها 23
8 باب الفاسد من الأجداد والجدات 24
9 باب الحرقى والغرقى 27
10 باب مواريث أهل الكفر 30
11 فصل في ميراث المجوس 33
12 فصل في ميراث المرتد 37
13 باب الولاء 38
14 فصل في ولاء الموالاة 43
15 باب ميراث القاتل 46
16 باب ميراث الحمل 50
17 فصل في ميراث المفقود 54
18 باب المناسخة 55
19 باب طلاق المريض 60
20 باب ما يسأل عنه من المتشابه في غير ولاء مجوسي 61
21 باب السؤال في بنات الابن والاخوة 66
22 باب من متشابه النسب 67
23 فصل فيما يسأل عنه من المحال الذي لا يكون 68
24 باب اقرار الرجل بالنسب 69
25 باب اقرار الورثة بوارث بعد وارث 71
26 باب الاقرار بعد قسم الميراث 88
27 كتاب فرائض الخنثى 91
28 كتاب الخنثى 103
29 كتاب حساب الوصايا 114
30 كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى 128
31 كتاب الشروط 168
32 كتاب الحيل 209
33 باب الإجارة 215
34 باب الوكالة 220
35 باب الصلح 222
36 باب الايمان 231
37 باب في البيع والشراء 237
38 باب الاستحلاف 241
39 كتاب الكسب 244
40 كتاب الرضاع 287
41 كتاب تفسير التحريم بالنسب 290
42 باب تفسير لبن الفحل 293
43 باب نكاح الشبهة 303