مساحة للحوار - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ٢٦١
المماليك. مع وجود أهل البيت! ويقبلون قيادة أي رجل متغلب كائنا " من كان، إذا تمكن من هزيمة الطامعين بالقيادة والقبض على مقاليد الأمور بالقوة والقهر والغلبة! حتى صار هذا القبول مبدأ " دستوريا " إسلاميا " وقاعدة شرعية دينية، تستند إلى قول أحد الصحابة: (نحن مع من غلب). وحيث أن هذا القول قد صدر عن صحابي; فمعنى ذلك أن حكم المتغلبين والانقلابيين قد أصبح شرعيا " من جميع الوجوه! ويجري كل هذا مع وجود أهل بيت النبوة، وبرضى الأكثرية الساحقة من الأمة التي تعتقد بشرعية ما يجري وإسلاميته لأنه ليس أكثر من سنة عملية من سنن خلفاء البطون. تلك السنن التي اندمجت عمليا " بالسنن الدينية. وصارت تلك المجموعة المختلطة من السنن وجهين لعملة واحدة، فالدين الإسلامي السياسي هو تاريخ الخلفاء، وتاريخ الخلفاء هو الدين! وليست هنالك ضرورة - برأيهم - للفصل بين هذين المفهومين، ولا حاجة لإعادة دراسة الدين، أو إعادة قراءة التاريخ! مع أن الخلفاء وشيعتهم يقرون إقرارا " قضائيا " بأن الدين السياسي الإسلامي من عند الله، وأن التاريخ واقع صفة الخلفاء بكل أطره ومبانيه ومفاهيمه!
مطاردة أهل بيت النبوة وشيعتهم حتى على الصعيد الفقهي الخلفاء وشيعتهم أحرار بما يفعلون، فقد يجتهدون ويعملون وفق هذه الاجتهادات، وقد يقلدون أي عالم من علماء الأمة أو صاحب رأي من أصحاب الرأي فيها، ويتبعون هذا التقليد ويأخذون بهذا الرأي في أمورهم الدينية والدنيوية على السواء! ولكن لا الخلفاء ولا شيعتهم، يقبلون بتقليد أهل بيت النبوة أو أي عالم من علماء شيعة أهل البيت! ولا يعتدون على الإطلاق بفهم أهل بيت النبوة أو برأيهم في أي أمر من الأمور الدينية أو الدنيوية. وزيادة في الاحتياط فإنهم لا يأخذون برأي أي عالم من علماء شيعة أهل بيت النبوة، إلا إذا كان رأيه يتفق مع ما علمه الخلفاء، أو ما أوجدوه من سنن. ففي هذه الحالة يتبعون رأي أهل بيت النبوة ضمنا "، ولكن ليس لأنه شرعي أو غير شرعي بل لأنه متفق مع عمل الخلفاء وسننهم فسنده ليس أهل البيت بل عمل الخلفاء وسنتهم ويستدل بفهم أهل البيت وشيعتهم لإثبات شرعية عملهم وسنتهم! قد يقال إن خلفاء البطون كانوا يستشيرون
(٢٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 5
2 قصة تأليف الكتاب 7
3 شكوى صديق 7
4 الرغبة في المعرفة 7
5 خطة الحوار 8
6 الحوار في الكتاب 8
7 الباب الأول مفهوم الشيعة والتشيع الفصل الأول: معنى كلمة شيعة 13
8 الفصل الثاني: معنى كلمة شيعة في السياق التاريخي 21
9 الفصل الثالث: تدبير النبي وتدبير الشيع العربية 31
10 الفصل الرابع: شيعة أهل بيت النبوة، تكون وفرق 41
11 الباب الثاني الإمامة بعد وفاة النبي الفصل الأول: التنكر لنصوص الإمامة 73
12 الفصل الثاني: النصوص الشرعية الدالة على خلافة علي وإمامته 91
13 الباب الثالث عقيدة كل من الشيعة والسنة في جمع القرآن الكريم وذات رسول الله والأئمة من بعده، ومصادر التشريع الفصل الأول: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في جمع القرآن الكريم 105
14 الفصل الثاني: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في رسول الله محمد (ص) والأئمة من بعده 115
15 الباب الرابع نظرية عدالة الصحابة الفصل الأول: نظرية عدالة الصحابة عند الخلفاء وشيعتهم 129
16 الفصل الثاني: الصحابة والصحبة في مفهوم أهل بيت النبوة وشيعتهم 167
17 الباب الخامس التقية والمتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة الفصل الأول: التقية 177
18 الفصل الثاني: المتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة 185
19 الباب السادس الاختلافات الفقهية بين شيعة أهل بيت النبوة، وشيعة الخلفاء (أهل السنة) الفصل الأول: الوضع الأمثل وبذور الاختلاف 199
20 الفصل الثاني: محاولة لتقديم الإسلام في جو الخلاف والاختلاف 207
21 الفصل الثالث: نماذج من الخلاف والاختلاف بين المسلمين 219
22 الباب السابع الدعوة إلى وحدة المسلمين الفصل الأول: أسباب الخلاف والاختلاف 235
23 الفصل الثاني: منهاج دولة البطون التربوي والتعليمي 243
24 الفصل الثالث: من هم المراجع بعد الصحابة وسقوط دولة البطون؟ 257