مساحة للحوار - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ١٢٣
الحكم أو ذاك موجود في القرآن أو السنة، وأن تطبيقهم له لا يتعارض مع سلطتهم أخذوا به، وإن لم يجدوه في القرآن أو السنة وغالبا " ما يجدوه يبحثون عن طرق عقلية ويلبسونها ثوب الشرعية ثم يستخرجون منها حاجتهم من الأحكام. نعرف مصطلح الاجتهاد، ومصطلح القياس، ومصطلح العرف، ومصطلح الإجماع، ومصطلح المصالح المرسلة، ومصطلح سنة الصحابي.. الخ وكل هذه المصطلحات ساعدت على التغطية على عدم أهلية المتغلبين، وصارت غطاء لشرعية البحث عن الأحكام خارج إطار القرآن والسنة.
وعند ما انقطعت صلة المسلمين الشيعة بالأئمة الكرام، في الأعصر الأخيرة، وأمام ضرورات استخراج الأحكام الشرعية لمواجهة المشكلات الحادثة اعتمد المسلمون الشيعة على الكتاب والسنة النبوية المنقولة عن الثقات المتورعين مهما كان مذهبهم. فالكتاب والسنة هما المصدران الوحيدان عند أهل بيت النبوة وشيعتهم (1) ولا يعتمد أهل بيت النبوة القياس أو الاستحسان أو غيره من المصادر التي تعتمدها شيع أهل السنة. أما الإجماع فليس مصدرا " إلى جانب الكتاب والسنة، ولا يعتمد عليه إلا من أجل كونه وسيلة إثبات، فهو يكشف عن الدليل أحيانا " (2).
أما ما يتعلق بالأئمة الكرام، فأهل بيت النبوة وشيعتهم يؤمنون إيمانا " مطلقا " بأن الأئمة الكرام مؤهلون إلهيا " للإمامة والمرجعية، فكل واحد منهم يعرف في زمانه معرفة قائمة على الجزم واليقين حكم كل شئ في القرآن الكريم، وكل واحد منهم محيط في زمانه بالسنة النبوية، وكل واحد منهم هو الأعلم والأفهم بالدين في زمانه، هو الأفضل والأوثق وهذا ما عبر عنه الإمام جعفر بن محمد الصادق بقوله:
(حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب، وحديث علي حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحديث رسول الله قول الله

(1) راجع الفتاوى الواضحة للسيد الشهيد محمد باقر الصدر ص 98، والتشيع لهاشم الموسوي ص 275 - 276.
(2) راجع التشيع لهاشم الموسوي ص 275 - 276.
(١٢٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 118 119 120 121 122 123 124 125 127 129 130 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 5
2 قصة تأليف الكتاب 7
3 شكوى صديق 7
4 الرغبة في المعرفة 7
5 خطة الحوار 8
6 الحوار في الكتاب 8
7 الباب الأول مفهوم الشيعة والتشيع الفصل الأول: معنى كلمة شيعة 13
8 الفصل الثاني: معنى كلمة شيعة في السياق التاريخي 21
9 الفصل الثالث: تدبير النبي وتدبير الشيع العربية 31
10 الفصل الرابع: شيعة أهل بيت النبوة، تكون وفرق 41
11 الباب الثاني الإمامة بعد وفاة النبي الفصل الأول: التنكر لنصوص الإمامة 73
12 الفصل الثاني: النصوص الشرعية الدالة على خلافة علي وإمامته 91
13 الباب الثالث عقيدة كل من الشيعة والسنة في جمع القرآن الكريم وذات رسول الله والأئمة من بعده، ومصادر التشريع الفصل الأول: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في جمع القرآن الكريم 105
14 الفصل الثاني: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في رسول الله محمد (ص) والأئمة من بعده 115
15 الباب الرابع نظرية عدالة الصحابة الفصل الأول: نظرية عدالة الصحابة عند الخلفاء وشيعتهم 129
16 الفصل الثاني: الصحابة والصحبة في مفهوم أهل بيت النبوة وشيعتهم 167
17 الباب الخامس التقية والمتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة الفصل الأول: التقية 177
18 الفصل الثاني: المتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة 185
19 الباب السادس الاختلافات الفقهية بين شيعة أهل بيت النبوة، وشيعة الخلفاء (أهل السنة) الفصل الأول: الوضع الأمثل وبذور الاختلاف 199
20 الفصل الثاني: محاولة لتقديم الإسلام في جو الخلاف والاختلاف 207
21 الفصل الثالث: نماذج من الخلاف والاختلاف بين المسلمين 219
22 الباب السابع الدعوة إلى وحدة المسلمين الفصل الأول: أسباب الخلاف والاختلاف 235
23 الفصل الثاني: منهاج دولة البطون التربوي والتعليمي 243
24 الفصل الثالث: من هم المراجع بعد الصحابة وسقوط دولة البطون؟ 257