مساحة للحوار - أحمد حسين يعقوب - الصفحة ١١٩
تشكك بعقله ووعيه وتتحكم بإرادته وسلوكه! ويجدر بالذكر أن المشركين قد أشاعوا، في مكة، أن رسول الله رجل مسحور لذلك قال قائلهم: (إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا " مسحورا ") [الإسراء / 47] (وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا " مسحورا ") [الفرقان / 8] ولم يرو راو قط أن المشركين قد تشبثوا بهذه الشائعة بعد الهجرة. ومع هذا يؤكد البخاري ومسلم في صحيحيهما صحة واقعة سحر اليهود للرسول بعد الهجرة، وتأثير هذا السحر به لدرجة أنه كان يخيل إليه أنه قد فعل الشئ، مع أنه لم يفعله في الحق والحقيقة ولا تستغرب شيع أهل السنة ذلك، تحت شعار أن محمدا " بشر!
4 - وروى البخاري، في صحيحه، باب قول الله (وصل عليهم)، وكتاب الشهادات باب شهادة الأعمى ونكاحه، وروى مسلم في صحيحه، كتاب فضائل القرآن، باب الأمر بتعهد القرآن عن عائشة ما يلي:
(أن النبي سمع رجلا " يقرأ في المسجد، فقال: رحمة الله أذكرني كذا وكذا، آية أسقطتها من سورة كذا...)!
وأنت ترى أن الرسول، حسب هذه الرواية، قد أسقط آية من سورة ولولا هذا الصحابي الذي ذكره بها لبقي الإسقاط المزعوم قائما "!
وهذا يتفق مع نزعة تقديس الصحابة، وتحجيم مكانة رسول الله خير البشر وسيدهم. وصولا " إلى إبطال الإلهية المتعلقة بنظام الحكم الذي بلغه رسول الله!
5 - روى مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعا " دون ما ذكره من معايش الناس... وسنن ابن ماجة باب تلقيح النخل ما يلي:
(أن رسول الله مر بقوم يلقحون النخل فقال: لو لم تلقحوها لصلح، فتركوا تلقيحها فخرج شيصا " فقال الرسول: (أنتم أعلم بشؤون دنياكم).
فأنت تلاحظ أن هذه الرواية تخرج رسول الله بالكامل عن التأثير عن مسيرة الأحداث الدنيوية، وتؤكد أن الناس أعرف بشؤون الدنيا من رسول الله! بل وتلقي ظلالا " على طبيعة شخصية الرسول كما أرادوها، فقد أفتى بشؤون الدنيا التي لا يعرفها، ونتيجة فتواه خرج النخل شيصا " وتدمر أكبر مورد من موارد الرزق في
(١١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 5
2 قصة تأليف الكتاب 7
3 شكوى صديق 7
4 الرغبة في المعرفة 7
5 خطة الحوار 8
6 الحوار في الكتاب 8
7 الباب الأول مفهوم الشيعة والتشيع الفصل الأول: معنى كلمة شيعة 13
8 الفصل الثاني: معنى كلمة شيعة في السياق التاريخي 21
9 الفصل الثالث: تدبير النبي وتدبير الشيع العربية 31
10 الفصل الرابع: شيعة أهل بيت النبوة، تكون وفرق 41
11 الباب الثاني الإمامة بعد وفاة النبي الفصل الأول: التنكر لنصوص الإمامة 73
12 الفصل الثاني: النصوص الشرعية الدالة على خلافة علي وإمامته 91
13 الباب الثالث عقيدة كل من الشيعة والسنة في جمع القرآن الكريم وذات رسول الله والأئمة من بعده، ومصادر التشريع الفصل الأول: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في جمع القرآن الكريم 105
14 الفصل الثاني: عقيدة أهل بيت النبوة وشيعتهم في رسول الله محمد (ص) والأئمة من بعده 115
15 الباب الرابع نظرية عدالة الصحابة الفصل الأول: نظرية عدالة الصحابة عند الخلفاء وشيعتهم 129
16 الفصل الثاني: الصحابة والصحبة في مفهوم أهل بيت النبوة وشيعتهم 167
17 الباب الخامس التقية والمتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة الفصل الأول: التقية 177
18 الفصل الثاني: المتعة في الإسلام وعند شيعة أهل بيت النبوة 185
19 الباب السادس الاختلافات الفقهية بين شيعة أهل بيت النبوة، وشيعة الخلفاء (أهل السنة) الفصل الأول: الوضع الأمثل وبذور الاختلاف 199
20 الفصل الثاني: محاولة لتقديم الإسلام في جو الخلاف والاختلاف 207
21 الفصل الثالث: نماذج من الخلاف والاختلاف بين المسلمين 219
22 الباب السابع الدعوة إلى وحدة المسلمين الفصل الأول: أسباب الخلاف والاختلاف 235
23 الفصل الثاني: منهاج دولة البطون التربوي والتعليمي 243
24 الفصل الثالث: من هم المراجع بعد الصحابة وسقوط دولة البطون؟ 257