مرقد الإمام الحسين (ع) - السيد تحسين آل شبيب - الصفحة ٧٦
حرما " (1). ووصفها الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) كما في رواية الإمام الصادق (عليه السلام) عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " هي البقعة التي كانت فيها قبة الإسلام، التي نجا الله عليها المؤمنين الذين آمنوا مع نوح في الطوفان " (2).
وفي بعض الروايات إن الله سبحانه وتعالى فضلها على بقاع الأرض، حتى تجاوزت بفضلها أرض مكة كما ورد في رواية أبي عبد الله أنه قال:
" إن أرض كعبة قالت: من مثلي، وقد بنى الله بيته على ظهري ويأتيني من كل فج عميق، وجعلت حرم الله وأمنه؟ فأوحى الله إليها كفي وقري، فوعزتي وجلالي ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت به أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غمست في البحر فحملت من ماء البحر، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا ما تضمنته أرض كربلاء لما خلقتك ولا خلقت البيت الذي افتخرت به، فقري واستقري وكوني دنيا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم " (3). وفي رواية صفوان الجمال قال:
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله تبارك وتعالى فضل الأرضين والمياه على بعض، فمنها ما تفاخرت، ومنها ما بغت، فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لتركها التواضع لله، حتى سلط الله المشركين على الكعبة فأرسل إلى زمزم ماء مالحا حتى أفسد طعمه، وأن أرض كربلاء وماء الفرات (4) أول أرض وأول ماء قدس الله تبارك

(١) كامل الزيارات: ٢٧٩.
(٢) المستدرك ١٠: ٣٢٤، بحار الأنوار ١٠١: ١٠٩.
(٣) كامل الزيارات: ٢٧٩، الوسائل ١٤: ٥١٥، بحار الأنوار ١٩: ١٠٦.
(4) وروي عن الصادق (عليه السلام) في فضل ماء الفرات، قال فيه: " روي أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق شرب من ماء الفرات ثم استزاد واستزاد، فحمد الله وقال: نهر ما أعظم بركته! ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافته القباب. ولولا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برئ ".
(٧٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المؤلف 7
2 الفصل الأول كربلاء في التاريخ واللغة 1 - كربلاء 11
3 2 - الطف 18
4 3 - الحاير 20
5 4 - الغاضرية 24
6 5 - نينوى 24
7 6 - شفيه 25
8 7 - العقر 25
9 8 - النواويس 26
10 9 - عين التمر 26
11 الفصل الثاني اخبار رسول الله (ص) بمقتل الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدمة 29
12 اخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ان الحسين يقتله يزيد 50
13 عبور الأنبياء ومرورهم بأرض كربلاء 53
14 إخبار الامام علي (عليه السلام) بقتل الحسين بأرض كربلاء 56
15 العامة تعلم بمقتله (عليه السلام) في كربلاء 63
16 الحسين (عليه السلام) ينعى نفسه 65
17 خاتمة البحث 69
18 الفصل الثالث فضل كربلاء والحائر الحسيني فضل كربلاء 75
19 فضل الحائر الحسيني 78
20 فضل تربة قبر الحسين (عليه السلام) 83
21 حرمة الطين إلا طين قبر الحسين (عليه السلام) 86
22 تربة الحسين (عليه السلام) شفاء من كل داء 88
23 خلاصة البحث 100
24 الفصل الرابع تاريخ زيارة قبر الحسين (عليه السلام) وفضلها أول من زار القبر الشريف 103
25 فضل زيارة الحسين (عليه السلام) 105
26 الامام الصادق (عليه السلام) وزوار القبر الشريف 110
27 الفصل الخامس الأدوار التي مرت على القبر الشريف البداية الأولى 119
28 الحائر الحسيني في عهد المنصور 122
29 الحائر الحسيني في عهد الرشيد 123
30 عمارة المأمون 128
31 الحائر الحسيني في عهد المتوكل 129
32 عمارة المنتصر بالله سنة 247 ه‍ 141
33 سقوط سقيفة الحائر سنة 273 ه‍ 142
34 عمارة محمد بن زيد الملقب بالداعي الصغير 145
35 عمارة القبر في العهد البويهي 146
36 عمارة بن سهلان الرامهرمزي 151
37 عمارة الحائر على يد الناصر لدين الله سنة 620 ه‍ 155
38 الحائر في العهد المغولي 156
39 عمارة الحائر على يد أويس الجلائري سنة 767 ه‍ 157
40 الحائر المقدس في العهد الصفوي 159
41 الوهابيون والحائر الحسيني 162
42 منارة العبد 168
43 الفصل السادس رأس الحسين (عليه السلام) 171
44 وقفة مع ابن تيمية في كتابه رأس الحسين (عليه السلام) 180
45 المصادر والمراجع 185