مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٢ - الصفحة ٥٦٥
الذي لا مرد له " (1) وعلى هذا فيكون معنى القضاء هو النقش الحتمي في اللوح المحفوظ.
وفيه: " خلق الله المشيئة بنفسها ثم خلق الأشياء بالمشيئة " (2). قيل في معناه " إن الأئمة (ع) تارة يطلقون المشيئة والإرادة على معنى واحد، وتارة على معنيين مختلفين، والمراد بهذه العبارة أن الله تعالى خلق اللوح المحفوظ ونقوشها من غير سبب آخر من لوح ونقش آخر وخلق سائر الأشياء بسببهما، وهذا مناسب لقوله (ع): " أبى الله أن يجري الأشياء إلا بأسبابها ".
وفيه: " أمر الله ولم يشأ وشاء ولم يأمر، أمر إبليس أن يسجد لآدم وشاء أن لا يسجد ولو شاء لسجد، ونهى آدم عن أكل الشجرة وشاء أن يأكل منها ولو لم يشأ لم يأكل " (3) ومنه يعلم أن جميع الكائنات مطابقة لعلمه السابق في الممكنات وهو لا يؤثر في المعلوم كما سبق فلا إشكال.
وفيه: " إن لله إرادتين ومشيئتين:
إرادة حتم وإرادة عزم، ينهى وهو يشاء ويأمر وهو لا يشاء، نهى آدم (ع) وزوجته أن يأكلا من الشجرة وشاء أن يأكلا ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت شهوتهما مشيئة الله تعالى، وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئته " (4) وفيه وقد سئل عن علم الله ومشيئته هما مختلفان أم متفقان؟ فقال (ع): " العلم ليس هو المشيئة، ألا ترى أنك تقول سأفعل كذا إن شاء الله تعالى ولا تقول إن علم الله تعالى، فقولك إن شاء الله

(١) ذكر هذا الحديث في الكافي ج ١ ص ١٥٠ عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع).
(٢) الكافي ج ١ ص ١١٠. (٣) الكافي ج ١ ص ١٥٠.
(٤) الكافي ج ١ ص ١٥٠.
(٥٦٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب د 3
2 باب ذ 80
3 باب ر 112
4 باب ز 263
5 باب س 315
6 باب ش 471
7 باب ص 575