مجمع البحرين - الشيخ الطريحي - ج ٢ - الصفحة ١٥٠
وعن زيد بن علي بن الحسين عليه السلام قال: قلت له يا أبة أليس الله تعالى ذكره لا يوصف بمكان؟ فقال: بلى تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. قلت:
فما معنى قول موسى عليه السلام لرسول الله (إرجع إلى ربك)؟ فقال: معناه معنى قول إبراهيم (اني ذاهب إلى ربى) ومعنى قول موسى (وعجلت إليك رب لترضى) ومعنى (ففروا إلى الله) يعني حجوا إلى بيت الله، يا بني الكعبة بيت الله فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله والمساجد بيوت الله فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه. والمصلي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي الله، وإن لله تعالى بقاعا في سماواته فمن عرج إلى بقعة منها فقد عرج به إليه.
وفي الخبر " سيجئ قوم من بعدي يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم " ترجيع الصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان آآآآ، وهذا هو المنهي عنه، وأما الترجيع بمعنى تحسين الصوت في القراءة فمأمور به، ومنه قوله عليه السلام " رجع بالقرآن صوتك فإن الله يحب الصوت الحسن ".
وما روي " أنه يوم الفتح كان يرجع في قراءته ".
ومنه الدعاء " اللهم اجعله لقلوبنا عبرة عند ترجيعه ".
والاسترجاع: ترديد الصوت في البكاء.
والترجيع في الأذان: تكرار الفصول زيادة على الموظف. وقيل هو تكرار التكبير والشهادتين في أول الأذان.
والرجعة بالفتح هي المرة في الرجوع بعد الموت بعد ظهور المهدي عليه السلام، وهي من ضروريات مذهب الإمامية، وعليها من الشواهد القرآنية وأحاديث أهل البيت عليهم السلام ما هو أشهر من أن يذكر، حتى أنه ورد عنهم عليهم السلام " من لم يؤمن برجعتنا ولم يقر بمتعتنا فليس منا ".
وقد أنكر الجمهور حتى قال في النهاية الرجعة مذهب قوم من العرب في الجاهلية وطائفة من فرق المسلمين وأهل البدع والأهواء، ومن جملتهم طائفة من الرافضة.
وفلان يؤمن بالرجعة: أي بالرجوع
(١٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب د 3
2 باب ذ 80
3 باب ر 112
4 باب ز 263
5 باب س 315
6 باب ش 471
7 باب ص 575