لسان العرب - ابن منظور - ج ١٢ - الصفحة ٦٤٦
الصبي أباه قبل البلوغ، وفي الدواب: فقد الأم، وأصل اليتم، بالضم والفتح، الانفراد، وقيل: الغفلة، والأنثى يتيمة، وإذا بلغا زال عنهما اسم اليتم حقيقة، وقد يطلق عليهما مجازا بعد البلوغ كما كانوا يسمون النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو كبير يتيم أبي طالب لأنه رباه بعد موت أبيه. وفي الحديث:
تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، أراد باليتيمة البكر البالغة التي مات أبوها قبل بلوغها فلزمها اسم اليتم، فدعيت به وهي بالغة مجازا. وفي حديث الشعبي: أن امرأة جاءت إليه فقالت إني امرأة يتيمة، فضحك أصحابه فقال: النساء كلهن يتامى أي ضعائف. وحكى ابن الأعرابي: صبي يتمان، وأنشد لأبي العارم الكلابي:
فبت أشوي صبيتي وحليلتي طريا، وجرو الذئب يتمان جائع قال ابن سيده: وأحر بيتامى أن يكون جمع يتمان أيضا.
وأيتمت المرأة وهي موتم: صار ولدها يتيما أو أولادها يتامى، وجمعها مياتيم، عن اللحياني. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قالت له بنت خفاف الغفاري: إني امرأة موتمة توفي زوجي وتركهم. وقالوا: الحرب ميتمة ييتم فيها البنون، وقالوا: لا يحا....
(* كذا بياض بالأصل). الفصيل عن أمه فإن الذئب عالم بمكان الفصى ل اليتيم. واليتم:
الغفلة. ويتم يتما: قصر وفتر، أنشد ابن الأعرابي:
ولا ييتم الدهر المواصل بينه عن الفه، حتى يستدير فيضرعا واليتم: الإبطاء ويقال: في سيره يتم، بالتحريك، أي إبطاء، وقال عمرو بن شاس:
وإلا فسيري مثل ما سار راكب تيمم خمسا، ليس في سيره يتم يروى أمم. واليتم أيضا: الحاجة، قال عمران ابن حطان:
وفر عني من الدنيا وعيشتها، فلا يكن لك في حاجاتها يتم ويتم من هذا الأمر يتما: انفلت. وكل شئ مفرد بغير نظيره فهو يتيم. يقال: درة يتيمة. الأصمعي: اليتيم الرملة المنفردة، قال: وكل منفرد ومنفردة عند العرب يتيم ويتيمة، وأنشد ابن الأعرابي أيضا البيت الذي أنشده المفضل:
ولا تجزعي، كل النساء يتيم وقال: أي كل منفرد يتيم. قال: ويقول الناس إني صحفت وإنما يصحف من الصعب إلى الهين لا من الهين إلى الصعب (* هذه الجعلة من قال ويقول الناس لا تتعلق بما قبلها ولا بما بعدها). ابن الأعرابي: الميتم المفرد (* قوله الميتم المفرد كذا بالأصل). من كل شئ.
يسم: الياسمين والياسمين: معروف، فارسي معرب، قد جرى في كلام العرب، قال الأعشى:
وشاهسفرم والياسمين ونرجس يصبحنا في كل دجن تغيما فمن قال ياسمون جعل واحده ياسما، فكأنه في التقدير ياسمة لأنهم ذهبوا إلى تأنيث الريحانة والزهرة، فجمعوه على هجاءين، ومن قال ياسمين فرفع النون جعله واحدا وأعرب نونه، وقد جاء
(٦٤٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 ... » »»
الفهرست