لسان العرب - ابن منظور - ج ١٢ - الصفحة ٤٧٨
ويقال للرذال من الأشياء: قزم، والجمع قزم، وأنشد:
لا بخل خالطه ولا قزم والقزم: صغار الغنم وهي الحذف. وسؤدد أقزم: ليس بقديم، قال العجاج:
والسودد العادي غير الأقزم وقزمه قزما: عابه كقرمه.
والتقزم: اقتحام الأمور بشدة.
والقزام: الموت، عن كراع.
وقزمان: اسم رجل. وقزمان: موضع.
* قسم: القسم: مصدر قسم الشئ يقسمه قسما فانقسم، والموضع مقسم مثال مجلس. وقسمه: جزأه، وهي القسمة. والقسم، بالكسر: النصيب والحظ، والجمع أقسام، وهو القسيم، والجمع أقسماء وأقاسيم، الأخيرة جمع الجمع. يقال: هذا قسمك وهذا قسمي.
والأقاسيم: الحظوظ المقسومة بين العباد، والواحدة أقسومة مثل أظفور قوله مقل أظفور في التكملة: مثل أظفورة، بزيادة هاء التأنيث).
وأظافير، وقيل: الأقاسيم جمع الأقسام، والأقسام جمع القسم. الجوهري:
القسم، بالكسر، الحظ والنصيب من الخير مثل طحنت طحنا، والطحن الدقيق. وقوله عز وجل: فالمقسمات أمرا، هي الملائكة تقسم ما وكلت به. والمقسم والمقسم: كالقسم، التهذيب: كتب عن أبي الهيثم أنه أنشد:
فما لك إلا مقسم ليس فائتا به أحد، فاستأخرن أو تقدما (* قوله فاستأخرن أو تقدما في الأساس بدله: فاعجل به أو تأخرا) قال: القسم والمقسم والقسيم نصيب الإنسان من الشئ. يقال:
قسمت الشئ بين الشركاء وأعطيت كل شريك مقسمه وقسمه وقسيمه، وسمي مقسم بهذا وهو اسم رجل. وحصاة القسم: حصاة تلقى في إناء ثم يصب فيها من الماء قدر ما يغمر الحصاة ثم يتعاطونها، وذلك إذا كانوا في سفر ولا ماء معهم إلا شئ يسير فيقسمونه هكذا. الليث: كانوا إذا قل عليهم الماء في الفلوات عمدوا إلى قعب فألقوا حصاة في أسفله، ثم صبوا عليه من الماء قدر ما يغمرها وقسم الماء بينهم على ذلك، وتسمى تلك الحصاة المقلة. وتقسموا الشئ واقتسموه وتقاسموه: قسموه بينهم. واستقسموا بالقداح: قسموا الجزور على مقدار حظوظهم منها. الزجاج في قوله تعالى: وأن تستقسموا بالأزلام، قال: موضع أن رفع، المعنى: وحرم عليكم الاستقسام بالأزلام، والأزلام: سهام كانت لأهل الجاهلية مكتوب على بعضها: أمرني ربي، وعلى بعضها: نهاني ربي، فإذا أراد الرجل سفرا أو أمرا ضرب تلك القداح، فإن خرج السهم الذي عليه أمرني ربي مضى لحاجته، وإن خرج الذي عليه نهاني ربي لم يمض في أمره، فأعلم الله عز وجل أن ذلك حرام، قال الأزهري: ومعنى قوله عز وجل وأن تستقسموا بالأزلام أي تطلبوا من جهة الأزلام ما قسم لكم من أحد الأمرين، ومما يبين ذلك أن الأزلام التي كانوا يستقسمون بها غير قداح الميسر، ما روي عن عبد الرحمن بن مالك المدلجي، وهو ابن أخي سراقة بن جعشم، أن أباه أخبره أنه سمع سراقة يقول: جاءتنا رسل كفار قريش يجعلون لنا في رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتلهما أو أسرهما، قال: فبينا أنا جالس في مجلس قومي بني مدلج أقبل منهم رجل فقام على رؤوسنا فقال: يا سراقة، إني رأيت آنفا أسودة
(٤٧٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 ... » »»
الفهرست