لسان العرب - ابن منظور - ج ٥ - الصفحة ١١٤
استرعيت مالي القمر إذا تركته هملا ليلا بلا راع يحفظه، واسترعيته الشمس إذا أهملته نهارا، قال طرفة:
وكان لها جاران قابوس منهما وبشر، ولم أسترعها الشمس والقمر أي لم أهملها، قال وأراد البعيث هذا المعنى بقوله:
بحبل أمير المؤمنين سرحتها، وما غرني منها الكواكب والقمر وتقمرته: أتيته في القمراء. وتقمر الأسد: خرج يطلب الصيد في القمراء، ومنه قول عبد الله بن عثمة الضبي:
أبلغ عثيمة أن راعي إبله سقط العشاء به على سرحان سقط العشاء به على متقمر، حامي الذمار معاود الأقران قال ابن بري: هذا مثل لمن طلب خيرا فوقع في شر، قال: وأصله أن يكون الرجل في مفازة فيعوي لتجيبه الكلاب بنباحها فيعلم إذا نبحته الكلاب أنه موضع الحي فيستضيفهم، فيسمع الأسد أو الذئب عواءه فيقصد إليه فيأكله، قال: وقد قيل إن سرحان ههنا اسم رجل كان مغيرا فخرج بعض العرب بإبله ليعشيها فهجم عليه سرحان فاستاقها، قال:
فيجب على هذا أن لا ينصرف سرحان للتعريف وزيادة الألف والنون، قال:
والمشهور هو القول الأول. وقمروا الطير: عشوها في الليل بالنار ليصيدوها، وهو منه، وقول الأعشى:
تقمرها شيخ عشاء فأصبحت قضاعية، تأتي الكواهن ناشصا يقول: صادها في القمراء، وقيل: معناه بصر بها في القمراء، وقيل:
اختدعها كما يختدع الطير، وقيل: ابتنى عليها في ضوء القمر، وقال أبو عمرو: تقمرها أتاها في القمراء، وقال الأصمعي:
تقمرها طلب غرتها وخدعها، وأصله تقمر الصياد الظباء والطير بالليل إذا صادها في ضوء القمر فتقمر أبصارها فتصاد، وقال أبو زبيد يصف الأسد:
وراح على آثارهم يتقمر أي يتعاهد غرتهم، وكأن القمار مأخوذ من الخداع، يقال:
قامره بالخداع فقمره. قال ابن الأعرابي في بيت الأعشى: تقمرها تزوجها وذهب بها وكان قلبها مع الأعشى فأصبحت وهي قضاعية، وقال ثعلب: سألت ابن الأعرابي عن معنى قوله تقمرها فقال: وقع عليها وهو ساكت فظنته شيطانا. وسحاب أقمر: ملآن، قال:
سقى دارها جون الربابة مخضل، يسح فضيض الماء من قلع قمر وقمرت القربة تقمر قمرا إذا دخل الماء بين الأدمة والبشرة فأصابها فضاء وفساد، وقال ابن سيده: وهو شئ يصيب القربة من القمر كالاحتراق. وقمر السقاء قمرا: بانت أدمته من بشرته.
وقمر قمرا: أرق في القمر فلم ينم. وقمرت الإبل: تأخر عشاؤها أو طال في القمر، والقمر: تحير البصر من الثلج.
وقمر الرجل يقمر قمرا: حار بصره في الثلج فلم يبصر. وقمرت الإبل أيضا: رويت من الماء. وقمر الكلأ والماء وغيره: كثر. وماء قمر: كثير، عن ابن الأعرابي، وأنشد:
في رأسه نطافة ذات أشر، كنطفان الشن في الماء القمر وأقمرت الإبل: وقعت في كلأ كثير. وأقمر
(١١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 ... » »»
الفهرست