لسان العرب - ابن منظور - ج ١ - الصفحة ٤٠٨
قال ابن سيده: أراه سمي بذلك.
والربى: الحاجة، يقال: لي عند فلان ربى. والربى: الرابة. والربى:
العقدة المحكمة. والربى: النعمة والإحسان.
والربة، بالكسر: نبتة صيفية، وقيل: هو كل ما اخضر، في القيظ، من جميع ضروب النبات، وقيل: هو ضروب من الشجر أو النبت فلم يحد، والجمع الربب، قال ذو الرمة، يصف الثور الوحشي:
أمسى، بوهبين، مجتازا لمرتعه، * من ذي الفوارس، يدعو أنفه الربب والربة: شجرة، وقيل: إنها شجرة الخرنوب. التهذيب: الربة بقلة ناعمة، وجمعها ربب. وقال: الربة اسم لعدة من النبات، لا تهيج في الصيف، تبقى خضرتها شتاء وصيفا، ومنها: الحلب، والرخامى، والمكر، والعلقى، يقال لها كلها: ربة. التهذيب: قال النحويون: رب من حروف المعاني، والفرق بينها وبين كم، أن رب للتقليل، وكم وضعت للتكثير، إذا لم يرد بها الاستفهام، وكلاهما يقع على النكرات، فيخفضها. قال أبو حاتم: من الخطأ قول العامة: ربما رأيته كثيرا، وربما إنما وضعت للتقليل. غيره:
ورب ورب: كلمة تقليل يجر بها، فيقال: رب رجل قائم، ورب رجل، وتدخل عليه التاء، فيقال: ربت رجل، وربت رجل. الجوهري: ورب حرف خافض، لا يقع إلا على النكرة، يشدد ويخفف، وقد يدخل عليه التاء، فيقال: ر ب رجل، وربت رجل، ويدخل عليه ما، ليمكن أن يتكلم بالفعل بعده، فيقال: ربما. وفي التنزيل العزيز: ربما يود الذين كفروا، وبعضهم يقول ربما، بالفتح، وكذلك ربتما وربتما، وربتما وربتما، والتثقيل في كل ذلك أكثر في كلامهم، ولذلك إذا صغر سيبويه رب، من قوله تعالى ربما يود، رده إلى الأصل، فقال: ربيب. قال اللحياني: قرأ الكسائي وأصحاب عبد الله والحسن: ربما يود، بالتثقيل، وقرأ عاصم وأهل المدينة وزر بن حبيش: ربما يود، بالتخفيف. قال الزجاج: من قال إن رب يعنى بها التكثير، فهو ضد ما تعرفه العرب، فإن قال قائل: فلم جازت رب في قوله: ربما يود الذين كفروا، ورب للتقليل؟ فالجوا ب في هذا: أن العرب خوطبت بما تعلمه في التهديد. والرجل يتهدد الرجل، فيقوله: لعلك ستندم على فعلك، وهو لا يشك في أنه يندم، ويقول: ربما ندم الإنسان من مثل ما صنعت، وهو يعلم أن الإنسان يندم كثيرا، ولكن مجازه أن هذا لو كان مما يود في حال واحدة من أحوال العذاب، أو كان الإنسان يخاف أن يندم على الشئ، لوجب عليه اجتنابه، والدليل على أنه على معنى التهديد قوله: ذرهم يأكلوا ويتمتعوا، والفرق بين ربما ورب: أن رب لا يليه غير الاسم، وأما ربما فإنه زيدت ما، مع رب، ليليها الفعل، تقول: رب رجل جاءني، وربما جاءني زيد، ورب يوم بكرت فيه، ورب خمرة شربتها، ويقال: ربما جاءني فلان، وربما حضرني زيد، وأكثر ما يليه الماضي، ولا يليه من الغابر إلا ما كان مستيقنا، كقوله تعالى : ربما يود الذين كفروا، ووعد الله حق، كأنه قد كان فهو بمعنى ما مضى، وإن كان لفظه مستقبلا . وقد تلي ربما الأسماء وكذلك ربتما،
(٤٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الهمزة فصل الهمزة 23
2 فصل الباء الموحدة 25
3 فصل التاء المثناة فوقها 39
4 فصل الثاء المثلثة 40
5 فصل الجيم 41
6 فصل الحاء المهملة 53
7 فصل الخاء المعجمة 62
8 فصل الدال المهملة 69
9 فصل الذال المعجمة 79
10 فصل الراء 81
11 فصل الزاي 90
12 فصل السين المهملة 92
13 فصل الشين المعجمة 99
14 فصل الصاد المهملة 107
15 فصل الضاد المعجمة 110
16 فصل الطاء المهملة 113
17 فصل الظاء المعجمة 116
18 فصل العين المهملة 117
19 فصل الغين المعجمة 119
20 فصل الفاء 119
21 فصل القاف 127
22 فصل الكاف 136
23 فصل اللام 150
24 فصل الميم 154
25 فصل النون 161
26 فصل الهاء 179
27 فصل الواو 189
28 فصل الياء المثناة تحتها 202
29 حرف الباء فصل الهمزة 204
30 فصل الباء الموحدة 221
31 فصل التاء المثناة فوقها 225
32 فصل الثاء المثلثة 234
33 فصل الجيم 248
34 فصل الحاء المهملة 288
35 فصل الخاء المعجمة 341
36 فصل الدال المهملة 368
37 فصل الذال المعجمة 377
38 فصل الراء 398
39 فصل الزاي المعجمة 443
40 فصل السين المهملة 454
41 فصل الشين المعجمة 479
42 فصل الصاد المهملة 514
43 فصل الضاد المعجمة 538
44 فصل الطاء المهملة 553
45 فصل الظاء المعجمة 568
46 فصل العين المهملة 572
47 فصل الغين المعجمة 634
48 فصل الفاء 657
49 فصل القاف 657
50 فصل الكاف 694
51 فصل اللام 729
52 فصل الميم 747
53 فصل النون 747
54 فصل الهاء 778
55 فصل الواو 791
56 فصل الياء المثناة تحتها 805