لسان العرب - ابن منظور - ج ١ - الصفحة ١٠٨
وقد صبأ يصبأ صبأ وصبوءا، وصبؤ يصبؤ صبأ وصبوءا كلاهما: خرج من دين إلى دين آخر، كما تصبأ النجوم أي تخرج من مطالعها. وفي التهذيب: صبأ الرجل في دينه يصبأ صبوءا إذا كان صابئا. أبو إسحق الزجاج في قوله تعالى والصابئين: معناه الخارجين من دين إلى دين. يقال: صبأ فلان يصبأ إذا خرج من دينه.
أبو زيد يقال: أصبأت القوم إصباء إذا هجمت عليهم، وأنت لا تشعر بمكانهم، وأنشد:
هوى عليهم مصبئا منقضا وفي حديث بني جذيمة: كانوا يقولون، لما أسلموا، صبأنا، صبأنا.
وكانت العرب تسمي النبي، صلى الله عليه وسلم، الصابئ، لأنه خرج من دين قريش إلى الإسلام، ويسمون من يدخل في دين الإسلام مصبوا، لأنهم كانوا لا يهمزون ، فأبدلوا من الهمزة واوا، ويسمون المسلمين الصباة، بغير همز، كأنه جمع الصابي، غير مهموز، كقاض وقضاة وغاز وغزاة.
وصبأ عليهم يصبأ صبأ وصبوءا وأصبأ كلاهما: طلع عليهم. وصبأ ناب الخف والظلف والحافر يصبأ صبوءا: طلع حده وخرج. وصبأت سن الغلام: طلعت. وصبأ النجم والقمر يصبأ، وأصبأ: كذلك. وفي الصحاح: أي طلع الثريا. قال الشاعر يصف قحطا:
وأصبأ النجم في غبراء كاسفة، * كأنه بائس، مجتاب أخلاق وصبأت النجوم إذا ظهرت. وقدم إليه طعام فما صبأ ولا أصبأ فيه أي ما وضع فيه يده، عن ابن الأعرابي.
أبو زيد يقال: صبأت على القوم صبأ وصبعت وهو أن تدل عليهم غيرهم.
وقال ابن الأعرابي: صبأ عليه إذا خرج عليه ومال عليه بالعداوة.
وجعل قوله، عليه الصلاة والسلام، لتعودن فيها أساود صبي:
فعلا من هذا خفف همزه. أراد أنهم كالحيات التي يميل بعضها على بعض.
* صتأ: صتأه يصتؤه صتأ: صمد له.
* صدأ: الصدأة: شقرة تضرب إلى السواد الغالب. صدئ صدأ، وهو أصدأ والأنثى صدآء وصدئة، وفرس أصدأ وجدي أصدأ بين الصدإ، إذا كان أسود مشربا حمرة، وقد صدئ. وعناق صدآء. وهذا اللون من شيات المعز الخيل. يقال: كميت أصدأ إذا علته كدرة، والفعل على وجهين: صدئ يصدأ وأصدأ يصدئ. الأصمعي في باب ألوان الإبل: إذا خالط كمتة البعير مثل صدإ الحديد فهو الحوة.
شمر: الصدآء على فعلاء: الأرض التي ترى حجرها أصدأ أحمر يضرب إلى السواد، لا تكون إلا غليظة، ولا تكون مستوية بالأرض، وما تحت حجارة الصدآء أرض غليظة، وربما كانت طينا وحجارة. وصداء، ممدود: حي من اليمن. وقال لبيد:
فصلقنا في مراد صلقة، * وصداء ألحقتهم بالثلل والنسبة إليه صداوي بمنزلة الرهاوي. قال: وهذه المدة، وإن كانت في الأصل ياء أو واوا، فإنما تجعل في النسبة واوا كراهية التقاء الياءات. ألا ترى أنك تقول: رحى ورحيان، فقد علمت أن ألف رحى
(١٠٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرف الهمزة فصل الهمزة 23
2 فصل الباء الموحدة 25
3 فصل التاء المثناة فوقها 39
4 فصل الثاء المثلثة 40
5 فصل الجيم 41
6 فصل الحاء المهملة 53
7 فصل الخاء المعجمة 62
8 فصل الدال المهملة 69
9 فصل الذال المعجمة 79
10 فصل الراء 81
11 فصل الزاي 90
12 فصل السين المهملة 92
13 فصل الشين المعجمة 99
14 فصل الصاد المهملة 107
15 فصل الضاد المعجمة 110
16 فصل الطاء المهملة 113
17 فصل الظاء المعجمة 116
18 فصل العين المهملة 117
19 فصل الغين المعجمة 119
20 فصل الفاء 119
21 فصل القاف 127
22 فصل الكاف 136
23 فصل اللام 150
24 فصل الميم 154
25 فصل النون 161
26 فصل الهاء 179
27 فصل الواو 189
28 فصل الياء المثناة تحتها 202
29 حرف الباء فصل الهمزة 204
30 فصل الباء الموحدة 221
31 فصل التاء المثناة فوقها 225
32 فصل الثاء المثلثة 234
33 فصل الجيم 248
34 فصل الحاء المهملة 288
35 فصل الخاء المعجمة 341
36 فصل الدال المهملة 368
37 فصل الذال المعجمة 377
38 فصل الراء 398
39 فصل الزاي المعجمة 443
40 فصل السين المهملة 454
41 فصل الشين المعجمة 479
42 فصل الصاد المهملة 514
43 فصل الضاد المعجمة 538
44 فصل الطاء المهملة 553
45 فصل الظاء المعجمة 568
46 فصل العين المهملة 572
47 فصل الغين المعجمة 634
48 فصل الفاء 657
49 فصل القاف 657
50 فصل الكاف 694
51 فصل اللام 729
52 فصل الميم 747
53 فصل النون 747
54 فصل الهاء 778
55 فصل الواو 791
56 فصل الياء المثناة تحتها 805