الصحاح - الجوهري - ج ٢ - الصفحة ٥٦٣
فأحنذ، أي عرق شرابك، أي صب فيه قليل ماء.
والحنذ: شدة الحر وإحراقه. قال العجاج يصف حمارا وأتانا:
* ورهبا من حنذره أن يهرجا (1) * يقال: حنذته الشمس، أي أحرقته.
وحنذ بالتحريك: موضع قريب من المدينة. قال الراجز (2):
تأبري يا خيرة الفسيل * تأبري من حنذ فشولى * إذ ضن أهل النخل بالفحول * [حوذ] الحوذ: السوق السريع. تقول: حذت الإبل أحوذها حوذا، وأحوذتها مثله.
والأحوذي: الخفيف في الشئ لحذقه، عن أبي عمرو. وقال الشاعر (3) يصف جناحي قطاة:
* على أحوذيين استقلت عليهما (4) * وقال آخر:
أتتك عيس تحمل المشيا * ماء من الطثرة (1) أحوذيا - يعنى سريع الاسهال. وقال الأصمعي:
الأحوذي: المشمر في الأمور القاهر لها، الذي لا يشذ (2) عليه منها شئ. قال لبيد يصف حمارا وأتانا:
إذا أجمعت وأحوذ جانبيها * وأوردها على عوج طوال - قال: يعنى ضمها ولم يفته منها شئ. وعنى بالعوج القوائم.
وحاذ متنه وحال متنه واحد، وهو موضع اللبد من ظهر الفرس. وفى الحديث: " مؤمن خفيف الحاذ "، أي خفيف الظهر.
والحاذان:: ما وقع عليه الذنب من أدبار الفخذين.
والحاذ: نبت، واحدته حاذة، عن أبي عبيد.
والحوذان: نبت نوره أصفر.
واستحوذ عليه الشيطان أي غلب. وهذا جاء بالواو على أصله كما جاء استروح واستصوب.
وقال أبو زيد: هذا الباب كله يجوز أن يتكلم به على الأصل. تقول العرب: استصاب واستصوب، واستجاب واستجوب، وهو قياس مطرد عندهم.
وقوله تعالى: * (ألم نستحوذ عليكم) * أي ألم نغلب على أموركم ونستول على مودتكم.

(1) قبله:
* حتى إذا ما الصيف كان أمجا * (2) أحيحة بن الجلاح.
(3) هو حميد بن ثور.
(4) البيت بتمامه:
على أحوذيين استقلت عشية * فما هي إلا لمحة وتغيب - (1) الطثرة: الحمأة، والماء الغليظ.
(2) في المطبوعة الأولى: " يشد "، وهو تحريف مطبعي.
(٥٦٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 ... » »»
الفهرست