الشيخ جعفر الهلالي خطاب منفتح على ليلة عاشوراء لتحديد أثرها العاطفي حرقة في القلوب على مدى التاريخ ، وحكايا تثير الأحزان دموعا ساكبات، ثم يدور الخطاب ليصبح حوارا مع الليلة أو مطالبة بالحديث من الليلة كي تسرد الحوادث والمآسي وهي طريقة يختص بها الخطباء الشعراء ضمن طرقهم لشرح ما يدور من وقائع حيث يستنطقون حالة ما أو شخصية ما أو غيرها في سرد الحوادث التي جرت على الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء، والشيخ الهلالي من الخطباء الذين يوظفون معارفهم وعلومهم وأدبهم خدمة للمنبر الحسيني فلا يفوته فن شعري أو أسلوب أدبي أو طريقة خطابة إلا وجندها في صفه ليغني منبره ويجود خطابته، وكيف وهو شاعر أيضا يختار لمقدمات خطابته ما جودته القريحة الموالية وما أحسنت صنعه الشاعرية المتفاعلة مع قضية الإمام الحسين عليه السلام.
(٢٤١)