الإمام جعفر الصادق (ع) - عبد الحليم الجندي - الصفحة ١٢١
وهو الآية الكريمة (ربنا اغفر لنا. ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان).
وكان معاوية قد استحدث نظام القصص ليثني القصاص على الخلفاء من بنى أمية ويزينوا للناس حالهم. فأمرهم عمر أن يقصروا الثناء (على المؤمنين).
وفي عمر يقول أحمد بن حنبل " ليس أحد من التابعين قوله حجة إلا عمر ابن عبد العزيز " ويخاطبه كثير، وهو من شعراء الشيعة، بقوله:
وليت ولم تسبب عليا ولم تخف * مريبا ولم تقبل مقالة مجرم وصدقت بالقول الفعال مع الذي أتيت فأمسى راضيا كل مسلم.
وفي العام التالي لولاية عمر على المدينة حج الوليد، وبدا له أن يأمر بتوسعة المسجد، لتدخل فيه حجرات أمهات المؤمنين وبيت علي، الذي أذن له به النبي، في حين ردم أبواب سائر الصحابة. فتصح الناس الخليفة أن يعود إلى مقر الملك في دمشق ويصدر أوامره منها بتوسيع المساجد عامة في مكة والمدينة وبيت المقدس، وأن يبنى مسجدا بدمشق، وبهذا يتحقق غرضه دون أن يلومه الناس. فرجع إلى دمشق وأصدر منها أوامره.
وشق الأمر على أهل المدينة وتظاهروا عليه طالبين ترك (الحجرات) كما تركها صاحب الشريعة. فأصر الوليد وأنفذ، لتنفيذ أمره، بعثة من العمال من بلاد الروم.
قال حبيب بن عبد الله بن الزبير لعمر (نشدتك الله يا عمر أن تذهب بآية من آيات الله تقول (إن الذين ينادونك من وراء " الحجرات " أكثرهم لا يعقلون)... وطعن في بنى أمية، وبلغ خبره الوليد بدمشق فأمر بجلده.
فجلد. ومضى زمن ومات خبيب. فكان عمر يقول كلما بشره بالجنة أحد:
(كيف. وخبيب على الطريق!).
وفي سنة 91 حج الوليد فزار المسجد، وخطب على منبر الرسول قاعدا في كبرياء. فنفر الفقهاء. وترضى السادات. فاستفز الفقراء.
(١٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 113 115 117 119 120 121 122 123 124 125 126 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تقديم 3
2 الباب الأول ظهور الإسلام 11
3 ظهور الإسلام 13
4 الفصل الأول: أخو النبي صلى الله عليه و سلم 15
5 الفصل الثاني: أبو الشهداء 39
6 ريحانة النبي في كربلاء 51
7 الباب الثاني بين السلطان و الامام 65
8 الفصل الأول: بين السلطان و الامام 69
9 أهل البيت 71
10 بين أبناء على و بنى العباس 78
11 الفصل الثاني: الرجلان 95
12 الباب الثالث امام المسلمين 113
13 الفصل الأول: في المدينة المنورة 117
14 أهل المدينة 127
15 زين العابدين 134
16 الباقر 140
17 الفصل الثاني: امام المسلمين 145
18 مجالس العلم 153
19 التلاميذ الأئمة 158
20 كل العلوم 165
21 مع القرآن 172
22 مع أهل الكوفة و أبي حنيفة 178
23 المذهب الجعفري 185
24 الباب الرابع المدرسة الكبرى 193
25 الفصل الأول: المدرسة الكبرى 197
26 المصحف الخاص أو كتاب الأصول 199
27 مصحف فاطمة 200
28 التدوين 200
29 مشيخة العلماء 210
30 التلاميذ من الشيعة 217
31 الفصل الثاني الدرس الكبير 229
32 السنة 238
33 الإمامة 246
34 أمور خلافية في الفقه 259
35 الباب الخامس المنهج العلمي 275
36 الفصل الأول التجربة و الاستخلاص 279
37 الفصل الثاني في السياسة و الاجتماع 309
38 في الدولة و قواعدها 312
39 المجتمع الجعفري 325
40 في المجتمع و دعائمه 331
41 الاخوة 334
42 المرأة 338
43 العلم 339
44 الدعاء 341
45 الفصل الثالث المنهج الاقتصادي 343
46 العمل 347
47 المضطرب بما له و المترفق بيده 349
48 المال 357
49 العبادة و النفاق المال 358
50 كنز المال 364
51 الباب السادس في الرفيق الاعلى 367
52 عدالة السماء 375