الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٦١٧
الإسلام وسابقته مع النبي (صلى الله عليه وآله) وما أجد نفسي تنشرح لقتله، قال: أما (1) تعلم أنه قتل أهل النهروان العباد المصلين؟ قال: بلى، قال: فنقتله بمن قتل من إخواننا. فأجابه إلى ذلك.
فجاؤوا إلى قطام وهي في المسجد الأعظم معتكفة وكان ذلك في شهر رمضان فقالوا لها: قد صممنا وأجمع رأينا على قتل علي بن أبي طالب. فقال ابن ملجم [قاتله الله]: ولكن يكون ذلك في ليلة الحادية والعشرين منه فإنها الليلة التي تواعدت أنا وصاحباي فيها على أن يبيت كل واحد منا على صاحبه الذي تكفل بقتله، فأجابوه إلى ذلك (2).
فلما كانت الليلة الحادية والعشرين أخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكانت ليلة الجمعة، فلما خرج لصلاة الصبح شد عليه شبيب فضربه بالسيف فوقع (3) سيفه بعضادة الباب (4)، وضربه ابن ملجم لعنه الله بسيفه فأصابه (5)، وهرب وردان، ومضى شبيب لعنه الله هاربا حتى دخل منزله

(١) في (أ): ألم.
(٢) وقال أبو فرج الاصفهاني في المقاتل: ١٩: قالت قطام لهما: فإذا أردتما ذلك فالقياني في هذا الموضع فانصرفا من عندها فلبثا أياما، ثم أتياها ليلة الجمعة لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة أربعين.
وقال المسعودي في المروج: ٢ / ٤٢٤: فدعت قطام لهما بحرير فعصبتهما... ومثله في البحار:
٤٢ / ٢٢٨ - ٢٣٠ في حديث طويل.
(٣) في (أ): فوقف.
(٤) وفي (ج) إضافة: أو الطاق.
(٥) وأضاف الشيخ المفيد (رحمه الله) في الإرشاد: ١ / ١٩: وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمين (عليه السلام) وواطأهم عليه، وحضر الأشعث بن قيس في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه. وكان حجر بن عدي (رحمه الله) في تلك الليلة بائتا في المسجد فسمع الأشعث يقول لابن ملجم: النجاء النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح، فأحس حجر بما أراد الأشعث فقال له: قتلته يا أعور. وأضاف البلاذري في: ٢ / ٤٩٤. فلما قتل علي قال عفيف: هذا من عملك وكيدك يا أعور....
وقال أبو الفرج في مقاتل الطالبيين: ٤٧: وللأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين أخبار يطول شرحها... ومثل ذلك في شرح النهج لابن أبي الحديد: ٢ / ٣٤٠. ولم يلتق حجر بن عدي بعلي... وخرج مبادرا ليمضى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيخبره الخبر ويحذره من القوم وخالفه أمير المؤمنين (عليه السلام) فدخل المسجد فسبقه ابن ملجم... لكن في أمالي الشيخ الصدوق: ٣ / ١٨ ورد مسندا عن الإمام علي بن الحسين (عليه السلام): فوقعت الضربة وهو ساجد. وفي الكنز: ١٥ / ١٧٠ ح ٤٩٧ أن ابن ملجم طعن عليا حين رفع رأسه من الركعة فانصرف وقال: اتموا صلاتكم ولم يقدم أحدا... وقريب منه في تاريخ دمشق: ح ١٣٩٧: ان عبد الرحمن بن ملجم ضرب عليا في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمه... وقريب منه في الفضائل لأحمد: ح ٦٣ لكن بإضافة: ومات من يومه ودفن بالكوفة.
أما ابن أبي الدنيا في مقتل أمير المؤمنين: ح ٥٣٢ فقال: إن عليا خرج فكبر في الصلاة، ثم قرأ من سورة الأنبياء احدى عشرة آية، ثم ضربه ابن ملجم من الصف على قرنه - وأضاف: - انه لما ضرب ابن ملجم عليا (عليه السلام) وهو في الصلاة تأخر فدفع في ظهره جعدة فصلى بالناس... وروى الطبراني في مجمع الزوائد: ٩ / ١٤١، والطبري: ٦ / ٨٤ ط أخرى، وشرح النهج لابن أبي الحديد: ٢ / ٣٤، والشيخ المفيد في الإرشاد: ١ / 20 ما يلي:... فأقبل (عليه السلام) ينادي: الصلاة الصلاة، فرأيت بريق السيف وسمعت قائلا يقول: الحكم لله يا علي لالك، ثم رأيت بريق سيف آخر وسمعت علي (عليه السلام) يقول: لا يفوتنكم الرجل....
(٦١٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 مقدمة التحقيق 9
3 ترجمة المؤلف 15
4 ممن اشتهر بابن الصباغ 16
5 مكانته العلمية 17
6 شيوخه 20
7 تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه 21
8 آثاره العلمية 21
9 شهرة الكتاب 24
10 مصادر الكتاب 25
11 رواة الأحاديث من الصحابة 38
12 مشاهير المحدثين 46
13 مخطوطات الكتاب 54
14 طبعاته 57
15 منهج العمل في الكتاب 58
16 شكر و تقدير 60
17 مقدمة المؤلف 71
18 ] من هم أهل البيت؟ [ 113
19 في المباهلة 113
20 تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام) 141
21 الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 163
22 فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه 177
23 فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام) 181
24 فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) 195
25 فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 207
26 فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 219
27 فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام) 281
28 فائدة 533
29 فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة 537
30 فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته 549
31 فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام) 561
32 فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام) 567
33 فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام) 597
34 فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام) 605
35 فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام) 609
36 فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام 641
37 فصل: في ذكر البتول 649