الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ٦١٩
الله مضاربه (1).
قال [قتادة]: فنادته أم كلثوم ابنة سيدنا علي (عليه السلام): يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين، فقال: إنما قتلت أباك (2)، قالت: يا عدو الله إني لأرجو أن لا يكون عليه باس، قال لها: أراك (3) إذا تبكين علي، والله لقد ضربته ضربة لو قسمت بين أهل الأرض لأهلكتهم (4). فأخرج من بين يدي أمير المؤمنين والناس يلعنونه ويسبونه ويقولون [له]: يا عدو الله وماذا أتيت أهلكت أمة محمد (صلى الله عليه وآله) وقتلت خير الناس، وأنهم لو تركوهم به لقطعوه [لعنه الله] قطعا وهو [صامت] لا ينطق لهم.
قال: ودعا أمير المؤمنين علي (عليه السلام) حسنا وحسينا فقال: أوصيكما بتقوى الله تعالى ولا تبغيا (5) الدنيا وإن بغتكما وتتكيا [ولا تبكيا ولا تأسفا] على شيء زوي منها عنكما [و] قولا بالحق [واعملا للأجر] وارحما اليتيم وأعينا (6) الضعيف [الملهوف الضائع] واصنعا للأخرى، وكونا للظالم خصما وللمظلوم ناصرا (7)، واعملا بما في كتاب الله تعالى ولا تأخذ كما في الله لومة لائم (8).

(١) ذكر ذلك الشيخ المفيد في الإرشاد: ١ / ٢١، وذكر البلاذري في الأنساب: ٢ / ٤٩٤ بلفظ آخر: لقد أحددت سيفي بكذا وسممته بكذا....
(٢) وذكر صاحب الأنساب: ٢ / 495 انه قال لها: لم أقتل أمير المؤمنين ولكن قتلت أباك!!....
(3) في (ب): فعلى من.
(4) في (أ): أهل مصر ما بقي منهم أحد. هذا وقد ذكر صاحب الأنساب أنه قال: لو كانت الضربة بأهل عكاظ - ويقال: بربيعة ومضر - لأتت عليهم، والله لقد سممته شهرا، فإن أخلفني فأبعده الله سيفا وأسحقه.
(5) في (أ): تبغوا.
(6) في (ب): واغيثا.
(7) في (أ): أنصارا.
(8) انظر نهج البلاغة تنظيم صبحي الصالح: 421 الكتاب 47، الفتوح لابن أعثم: 2 / 281 وفيهما اختلاف يسير.
(٦١٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 مقدمة التحقيق 9
3 ترجمة المؤلف 15
4 ممن اشتهر بابن الصباغ 16
5 مكانته العلمية 17
6 شيوخه 20
7 تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه 21
8 آثاره العلمية 21
9 شهرة الكتاب 24
10 مصادر الكتاب 25
11 رواة الأحاديث من الصحابة 38
12 مشاهير المحدثين 46
13 مخطوطات الكتاب 54
14 طبعاته 57
15 منهج العمل في الكتاب 58
16 شكر و تقدير 60
17 مقدمة المؤلف 71
18 ] من هم أهل البيت؟ [ 113
19 في المباهلة 113
20 تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام) 141
21 الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 163
22 فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه 177
23 فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام) 181
24 فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) 195
25 فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 207
26 فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 219
27 فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام) 281
28 فائدة 533
29 فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة 537
30 فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته 549
31 فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام) 561
32 فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام) 567
33 فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام) 597
34 فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام) 605
35 فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام) 609
36 فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام 641
37 فصل: في ذكر البتول 649