الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ١٩٨
على البهائم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اقض بينهما يا علي، فقال لهما علي كرم الله وجهه: أكان الحمار والبقرة موثقين أم [كانا] مرسلين، أم أحدهما موثقا والآخر مرسلا (١)؟ فقالا: كان الحمار موثقا والبقرة مرسلة وكان صاحبها معها، فقال (عليه السلام):
على صاحب البقرة الضمان، وذلك بحضرة النبي (صلى الله عليه وآله)، فقرر (صلى الله عليه وآله) حكمه وأمضى قضاءه (٢).
ومن ذلك: ما يروى أن رجلا أتي به إلى عمر بن الخطاب (رض)، وكان صدر منه أنه قال لجماعة من الناس وقد سألوه كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أحب الفتنة، وأكره الحق، وأصدق اليهود والنصارى، وأؤمن بما لم أره، وأقر بما لم يخلق، فرفع إلى عمر (رض) فأرسل إلى علي كرم الله وجهه، فلما جاءه أخبره بمقالة الرجل قال: صدق، يحب الفتنة، قال الله تعالى: ﴿إنمآ أمو لكم وأولادكم فتنة﴾ (3). ويكره الحق [يعني] الموت، قال الله تعالى: (وجآءت سكرة الموت

(١) في (ب): مشدودين بدل جملة " أم أحدهما موثقا.... ".
(٢) الصواعق المحرقة لابن حجر: ٧٣ و ١٢٣ باب ٨ الفصل ٢، نور الأبصار للشبلنجي: ٧١، الصراط المستقيم للعلامة البياضي: ٢ / ١٣. وانظر قضاء أمير المؤمنين للتستري: ٣٣ عن الإرشاد للشيخ المفيد:
١٨٥ فصل ٥٧ باب ٢، والتهذيب للشيخ الطوسي: ٣ / ٢٢٩ ح ٩٠١، و: ١ / ٢٢٩ / ٩٠٢، إحقاق الحق: ٨ / ٨٦، وينابيع المودة: ٧٦ ط إسلامبول، و: ٢ / ٤١١، و: ١ / ٢٨٨ تحقيق علي جمال أشرف الحسيني، مسند أحمد بن حنبل: ٤ / ٣٧٣، وقضاء أمير المؤمنين للتستري: ١٦٥.
وانظر كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن المطهر الحلي تحقيق حسين الدرگاهي ط طهران ١٤١١ ه‍ وقد أورد القصة بهذا الشكل: إن بقرة قتلت حمارا، فترافعا المالكان إلى أبي بكر فقال:
بهيمة قتلت بهيمة لا شيء على ربهما، ثم مضيا إلى عمر: فقضى بما قضى صاحبه، ثم مضيا إلى علي (عليه السلام) فقال: إن كانت البقرة دخلت على الحمار في منامه فعلى ربها قيمة الحمار لصاحبه، وإن كان الحمار دخل على البقرة في منامها فقتلته فلا غرم على صاحبها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد قضى علي بن أبي طالب بينهما [بينكما] بقضاء الله عزوجل، غاية المرام: ٣٥٠ باب ٤٠ / ٢ و ٥٢٩ باب ٤٠ / ١، انظر الأربعين لأبي الفوارس: ١٣، المناقب لابن شهرآشوب: ٢ / ٢٥٤، البحار: ٤٠ / ٢٤٦.
(٣) التغابن: ١٥.
(١٩٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 188 189 189 195 197 198 199 201 202 203 204 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 مقدمة التحقيق 9
3 ترجمة المؤلف 15
4 ممن اشتهر بابن الصباغ 16
5 مكانته العلمية 17
6 شيوخه 20
7 تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه 21
8 آثاره العلمية 21
9 شهرة الكتاب 24
10 مصادر الكتاب 25
11 رواة الأحاديث من الصحابة 38
12 مشاهير المحدثين 46
13 مخطوطات الكتاب 54
14 طبعاته 57
15 منهج العمل في الكتاب 58
16 شكر و تقدير 60
17 مقدمة المؤلف 71
18 ] من هم أهل البيت؟ [ 113
19 في المباهلة 113
20 تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام) 141
21 الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 163
22 فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه 177
23 فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام) 181
24 فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) 195
25 فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 207
26 فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 219
27 فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام) 281
28 فائدة 533
29 فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة 537
30 فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته 549
31 فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام) 561
32 فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام) 567
33 فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام) 597
34 فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام) 605
35 فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام) 609
36 فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام 641
37 فصل: في ذكر البتول 649