الفصول المهمة في معرفة الأئمة - ابن الصباغ - ج ١ - الصفحة ١٦٩
وكنيته أبو الحارث (1)، وعنده يجتمع نسب علي (رضي الله عنه) بنسب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
وكان ولد أبي طالب: طالبا ولا عقب له (2)، وعقيلا (3) وجعفرا (4)، وعليا، وكل

(١) أبو الحارث أخو عبد الله والد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمه وأبيه. وأمهما فاطمة بنت عمرو بن عايذ. كما ذكرنا سابقا. (انظر ذخائر العقبى: ٥٥ و ٥٦ نسب علي (عليه السلام)).
(٢) انظر المعارف لابن قتيبة: ١٢٠.
(٣) عقيل بن أبي طالب - عبد مناف - بن عبد المطلب (ت ٦٠ ه‍) الهاشمي القرشي، كنيته أبو يزيد، أعلم قريش بأيامها و مآثرها ومثالبها، وأنسابها. صحابي فصيح اللسان، شديد الجواب، وهو أخو أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وجعفر الطيار وكان أسن منهما. شهد غزوة مؤتة. وثبت يوم حنين، وفد إلى معاوية في دين لحقه أيام خلافة علي (عليه السلام) وعمى في أواخر حياته، وكان الناس يأخذون النسب عنه والأخبار في مسجد المدينة، وله دار بالبقيع واسعة كثيرة الأهل وولد عقيل: مسلما، وعبد الله، ومحمدا، ورملة، وعبيد الله لأم ولد. وعبد الرحمن، وحمزة، وعليا، وجعفرا، وعثمان، وزينب، وأسماء، وأم هانئ لأمهات أولاد شتى ويزيد، وسعدا، وجعفرا الأكبر، وأبا سعيد.
وخرج ولد عقيل مع الحسين (عليه السلام) فقتل منهم تسعة نفر. وكان مسلم بن عقيل أشجعهم وكان على مقدمة الحسين فقتله عبيد الله بن زياد صبرا، ولذا قال الشاعر:
عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول سبعة كلهم لصلب علي * قد أصيبوا وتسعة لعقيل فولد مسلم بن عقيل: عبد الله، وعلي، أمهما رقية بنت علي (عليه السلام)، ومسلم بن مسلم، وعبد العزيز.
(انظر المعارف: ١٢٠ و ٢٠٤ منشورات الشريف الرضي، ينابيع المودة: ١ / ٤٦٨ هامش ٣).
(٤) جعفر بن أبي طالب (عبد مناف) بن عبد المطلب بن هاشم (ت ٨ ه‍) صحابي هاشمي من شجعانهم، يقال له جعفر الطيار، وهو أخو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وكان أسن من الإمام علي (عليه السلام) بعشر سنين، وهو من السابقين إلى الإسلام. هاجر إلى الحبشة في الهجرة الثانية، فلم يزل هناك إلى أن هاجر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة. فقدم عليه جعفر وهو بخيبر سنة (٧ ه‍) فقال النبي (صلى الله عليه وآله): بأيهما أنا أسر بفتح خيبر أم بقدوم جعفر؟ وحضر وقعة مؤتة بالبلقاء من أرض الشام، حمل الراية وتقدم صفوف المسلمين، فقطعت يمناه، فحمل الراية باليسرى فقطعت أيضا، فاحتضن الراية إلى صدره وصبر حتى وقع شهيدا وفي جسمه نحو تسعين طعنة ورمية فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عوضه عن يديه جناحين يطير بهما في الجنة. وقيل: وجد فيه يومئذ أربعا وخمسين ضربة سيف، وأربعين جراحة من طعنة رمح ورمية سهم فذلك أربع وتسعون جراحة.
وولد جعفر: عبد الله، وعون، ومحمد وأمهم أسماء بنت عميس الخثعمية، وعبد الله بن جعفر ولد بأرض الحبشة في هجرة أبويه إليها، وهاجر أبوه به إلى المدينة. وكان حليما كريما يقال له: بحر الجود، توفي بالمدينة سنة (٨٠ ه‍) عام الجحاف، وهو عام جاء فيه سيل عظيم ببطن مكة جحف الحاج وذهب بالإبل عليها اهمالها. وروى عنه أصحاب الصحاح ٢٥ حديثا. (انظر ترجمته في جوامع السيرة:
٢٨٢، والمعارف: ٢٠٥، أسد الغابة لابن الأثير: ١ / ٣٤١ ط مصر، السيرة لابن إسحاق: ٢٢٦، صحيح البخاري: ٥ / 24).
(١٦٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 161 163 165 167 168 169 170 171 172 173 175 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة الناشر 7
2 مقدمة التحقيق 9
3 ترجمة المؤلف 15
4 ممن اشتهر بابن الصباغ 16
5 مكانته العلمية 17
6 شيوخه 20
7 تلاميذه الآخذون منه والراوون عنه 21
8 آثاره العلمية 21
9 شهرة الكتاب 24
10 مصادر الكتاب 25
11 رواة الأحاديث من الصحابة 38
12 مشاهير المحدثين 46
13 مخطوطات الكتاب 54
14 طبعاته 57
15 منهج العمل في الكتاب 58
16 شكر و تقدير 60
17 مقدمة المؤلف 71
18 ] من هم أهل البيت؟ [ 113
19 في المباهلة 113
20 تنبيه على ذكر شيء مما جاء في فضلهم وفضل محبتهم (عليهم السلام) 141
21 الفصل الأول: في ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه 163
22 فصل: في ذكر ام علي كرم الله وجهه 177
23 فصل: في تربية النبي (صلى الله عليه وسلم) له (عليه السلام) 181
24 فصل: في ذكر شيء من علومه (عليه السلام) 195
25 فصل: في محبة الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 207
26 فصل: في مؤاخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) له (عليه السلام) 219
27 فصل: في ذكر شيء من شجاعته (عليه السلام) 281
28 فائدة 533
29 فصل: في ذكر شيء من كلماته الرائعة 537
30 فصل: أيضا في ذكر شيء من كلماته 549
31 فصل: في ذكر شيء يسير من بديع نظمه ومحاسن كلامه (عليه السلام) 561
32 فصل: في ذكر مناقبه الحسنة (عليه السلام) 567
33 فصل: في صفته الجميلة وأوصافه الجليلة (عليه السلام) 597
34 فصل: في ذكر كنيته ولقبه وغير ذلك مما يتصل به (عليه السلام) 605
35 فصل: في مقتله ومدة عمره وخلافته (عليه السلام) 609
36 فصل: في ذكر أولاده عليه وعليهم السلام 641
37 فصل: في ذكر البتول 649