الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ١ - الصفحة ٢٧٩
فسألهما قال ابن عباس لأبي هريرة افته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة فقال أبو هريرة الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره وقال ابن عباس مثل ذلك * وأخرج مالك والشافعي والبيهقي عن عطاء بن يسار قال جاء رجل يسال عبد الله بن عمرو بن العاصي عن رجل طلق امرأته ثلاثا قبل ان يمسها فقلت انما طلاق البكر واحدة فقال لي عبد الله بن عمر وانما أنت قاض الواحدة تبينها والثلاث تحرمها حتى تنكح زوجا غيره * وأخرج الشافعي والبيهقي عن مجاهد قال جاء رجل لابن عباس قال طلقت امرأتي مائة قال نأخذ ثلاثا وندع سبعا وتسعين * وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا قبل ان يدخل لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره * وأخرج البيهقي عن قيس بن أبي حازم سأل رجل المغيرة بن شعبة وأنا شاهد عن رجل طلق امرأته مائة قال ثلاث تحرم وسبع وتسعون فضل * وأخرج الطبراني والبيهقي عن سويد بن غفلة قال كانت عائشة الخثعمية عند الحسن بن علي رضي الله عنهما فلما قتل على رضي الله عنه قالت لتهنك الخلافة قال يقتل على وتظهرين الشماتة اذهبي فأنت طالق ثلاثا قال فتلفعت ثيابها وقعدت حتى قضت عدتها فبعث إليها بقية بقيت لها من صداقها وعشرة آلاف صدقة فلما جاءها الرسول قالت متاع قليل من حبيب مفارق * فلما بلغه قولها بكى ثم قال لولا انى سمعت جدي أو حدثني أبى انه سمع جدي يقول أيما رجل طلق امرأته ثلاثا عند الأقراء أو ثلاثا مبهمة لم تحل له حتى ننكح زوجا غيره لراجعتها * وأخرج الشافعي وأبو داود والحاكم والبيهقي عن ركانة بن عبد يزيد انه طلق امرأته سهيمة البتة فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وقال والله ما أردت الا واحدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما أردت الا واحدة فقال ركانة والله ما أردت الا واحدة فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمان عمر والثالثة في زمان عثمان * وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي من طريق عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده ركانة انه طلق امرأته البتة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أردت بها قال واحدة قال والله ما أردت بها الا واحدة قال والله ما أردت بها الا واحدة قال هو ما أردت فردها عليه * وأخرج عبد الرزاق ومسلم وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة فقال عمر بن الخطاب ان لناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم * وأخرج الشافعي وعبد الرزاق ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي عن طاوس ان أبا الصهباء قال لابن عباس أتعلم انما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وثلاثا من إمارة عمر قال ابن عباس نعم وأخرج أبو داود والبيهقي عن طاوس ان رجلا يقال له أبو الصهباء كان كثير السؤال لابن عباس قال أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وصدرا من إمارة عمر قال ابن عباس بلى كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا قبل ان يدخل بها جعلوها واحدة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وصدرا من إمارة عمر فلما رأى الناس قد تتابعوا فيها قال أجيزوهن عليهم * وأخرج عبد الرزاق وأبو داود والبيهقي من ابن عباس قال طلق عبد يزيد أبو ركانة أم ركانة ونكح امرأة من مزينة فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ما يغنى عنى الا كما تغنى هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها ففرق بيني وبينه فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم حمية فدعا بركانة وإخوته ثم قال لجلسائه أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا من عبد يزيد وفلان منه كذا وكذا قالوا نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد يزيد طلقها ففعل قال راجع امرأتك أم ركانة فقال انى طلقتها ثلاثا يا رسول الله قال قد علمت ارجعها وتلي يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن * وأخرج البيهقي عن ابن عباس قال طلق ركانة امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف طلقتها قال طلقتها ثلاثا في مجلس واحد قال نعم فإنما تلك واحدة فأرجعها ان شئت فراجعها فكان ابن عباس يرى انما الطلاق عند كل طهر فتلك السنة التي كان عليها الناس والتي أمر الله بها فطلقوهن لعدتهن * وأخرج أبو داود عن ابن عباس قال إذا قال أنت طالق ثلاثا بفم واحدة فهي واحدة * وأخرج الحاكم وصححه عن ابن أبي مليكة ان أبا الجوزاء أتى ابن عباس فقال أتعلم ان
(٢٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 ... » »»
الفهرست