أحد منهم (عليهم السلام) حرمة الجمع المذكور إلا خصوص الصادق (عليه السلام)، وأنه (عليه السلام) ذكر ذلك لرجل بعنوان الشذوذ، وبعنوان يظهر منه غاية الظهور صحة هذا العقد وهذا الجمع، كما ستعرف!
ومع ذلك هو (عليه السلام) وغيره من الأئمة (عليهم السلام) أمرونا بترك العمل بهذه الرواية من جهة شذوذها، ومن جهة مخالفتها للقرآن والسنة وسائر أحاديثهم، ومن جهة أن الراوي غير ثقة، وغير ذلك.
بل الأخبار متواترة عنهم (عليهم السلام) فيما ذكر، سيما في مخالفة الكتاب، حيث ورد منهم (عليهم السلام): " أن ما خالفه فاضربوه على الحائط " (1)، وورد: " أنه زخرف " (2)، وورد: " إنا لا نقول بما يخالف القرآن " (3).. إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر، وربما ورد مكررا كثيرا، كما لا يخفى على المطلع، وسنذكر بعض ذلك.
هذا، مع أن الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) بالغوا في اظهار حرمة الزنا وإن كان بامرأة الكفار (4)، ووجوب حفظ الأنساب وإن كان نسب كافر (5)، حتى جعلوا عقوبة الدنيا أيضا فيه من الجلد والرجم وغيرهما، كما هو معلوم، بل بالغوا في الاحتياط في الفروج، وقالوا: " إن أمر الفرج لشديد، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط فيه " (6).. إلى غير ذلك.
فكيف في حفظ نسب آل فاطمة (عليها السلام) عنه، وعدم اختلاطه به لم يصدر منه