التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٦٣٩
محمد: السلام يقرئك السلام وهو يقول: " اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ".
يعني أظهر أمرك لأهل مكة، وادعهم إلى الايمان. قال: يا جبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني 1؟ قال له: إنا كفيناك المستهزئين ". قال: يا جبرئيل كانوا الساعة بين يدي. قال: قد كفيتهم. فأظهر أمره عنده ذلك " 2.
والقمي: بعد ما ذكر كيفية كفايتهم، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام على الحجر فقال: يا معشر قريش يا معشر العرب أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، آمركم بخلع الأنداد والأصنام، فأجيبوني تملكوا به العرب، ويدن لكم العجم، وتكونوا ملوكا في الجنة. فاستهزؤوا منه وقالوا: جن محمد بن عبد الله، ولم يجسروا عليه لموضع أبي طالب 3.
* (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون) * من تكذيبك والطعن فيك وفي القرآن، وفي رواية: " يعني فيما يذكره في فضيلة وصيه " 4.
* (فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين) *: فافزع إلى الله فيما نابك بالتسبيح والتحميد والصلاة، يكفك الهم 5 ويكشف عنك الغم.
ورد: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا حزنه 6 أمر فزع إلى الصلاة " 7.
* (وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين) * أي: الموت، يعني ما دمت حيا.

١ - في " ألف ": " أو عدوا في ".
٢ - الاحتجاج ١: ٣٢١ - ٣٢٢، في حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام. وانظر: العياشي ٢: ٢٥٢، الحديث: ٤٦، والقمي ١: ٣٧٨، والخصال ١: ٢٧٨ - ٢٧٩، الحديث: ٢٤ - ٢٥.
٣ - القمي ١: ٣٧٨، وفيه: " تملكوا بها العرب وتدين... ".
٤ - الكافي ١: ٢٩٤، الحديث: ٣، في حديث طويل، عن أبي عبد الله عليه السلام.
٥ - في " ألف " و " ج ": " المهم ".
٦ - في " ج " والكشاف: " إذا حزبه "، إذا نزل به مهم أو أصابه غم. النهاية 1: 377 (حزب).
7 - مجمع البيان 5 - 6: 374، والكشاف 2: 399.
(٦٣٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 634 635 636 637 638 639 641 642 643 644 645 ... » »»
الفهرست