التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٣٤٤
من ثوابه، حتى يطمئن إليه، ومن يرد أن يضله عن جنته ودار كرامته في الآخرة لكفره به وعصيانه له في الدنيا، يجعل صدره ضيقا حرجا، حتى يشك في كفره ويضطرب من اعتقاده قلبه، حتى يصير كأنما يصعد في السماء) 1.
(كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) قال: الرجس: الشك) 2.
(وهذا صراط ربك). قبل: يعني طريقه وعادته في التوفيق والخذلان 3.
(مستقيما): عادلا مطردا (قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون).
(لهم دار السلام): للذين تذكروا وعرفوا الحق، دار الله، أو دار السلامة من كل آفة وبلية. القمي: يعني في الجنة، والسلام: الأمان والعافية والسرور 4. ويأتي فيه حديث في يونس إن شاء الله 5. (عند ربهم): في ضمانه، يوصلهم إليها لا محالة (وهو وليهم): مولاهم محبهم 6. القمي: أي أولى بهم 7. (بما كانوا يعملون).
(ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن) نقول يا معشر الشياطين (قد استكثرتم من الانس): أضللتم منهم كثيرا. القمي: كل من والى قوما فهو منهم، وإن لم يكن من جنسهم 8. (وقال أولياؤهم من الانس): الذين اتبعوهم وأطاعوهم: (ربنا استمتع بعضنا ببعض): انتفع الانس بالشياطين،، حيث دلوهم على الشهوات وما يوصل إليها، وانتقع الشياطين بالانس، حيث أطاعوهم وحصلوا مرادهم. (وبلغنا أجلنا الذين أجلت لنا) يعني القيامة (قال): قال الله لهم: (النار مثواكم): مقامكم

١ - التوحيد: ٢٤٢، الباب ٣٥، ا لحديث: ٤، ومعاني الأخبار 145، الحديث: 2، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، وفيهما: " بإيمانه في الدنيا إلى جنته " من دون " و ".
2 - العياشي 1: 377، الحديث: 96، عن أبي عبد الله عليه السلام.
3 - البيضاوي 2: 207.
4 - القمي 1: 216.
5 - ذيل الآية: 25.
6 - كذا في جميع النس، ولعل الأنسب بالسياق: " مواليهم ومحبهم ".
7 - القمي 1: 216.
8 - القمي 1: 216.
(٣٤٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 ... » »»
الفهرست