التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج ١ - الصفحة ٢٩٩
البر يكون في البر ويبيض في البحر، فهو من صيد البحر) 1. (واتقوا الله الذي إليه تحشرون).
(جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) لمعايشهم ومكاسبهم، يستقيم به أمور دينهم دنياهم، يلوذ به الخائف ويأمن فيه الضعيف، ويربح عنده التجار باجتماعهم عنده ساير الأطراف، ويغفر بقصده للمذنب ويفوز حاجه بالمثوبات. قال: (من أتى هذا البيت يريد شيئا في الدنيا والآخرة، أصابه) 2. وفى رواية: (ما دامت الكعبة قائمة ويحج الناس إليها لم يهلكوا، فإذا هدمت وتركوا الحج هلكوا) 3. (والشهر الحرام والهدى والقلائد). سبق تفسيرها 4. (ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شئ عليم) يعنى: إذا اطلعتم على ما في الحج ومناسكه من الحكم، علمتم أن الله يعلم الأشياء جميعا.
(اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم). وعيد ووعد لمن هتك محارمه ولمن حافظ عليها. ورد: (قال الله تعالى: من أذنب ذنبا، صغيرا أو كبيرا، وهو يعلم أن لي أن أعذبه وأن أعفو عنه، عفوت عنه) 5.
(ما على الرسول الا البلاغ). تشديد في ايجاب القيام بما أمر به. (والله يعلم ما تبدون وما تكتمون).
(قل لا يستوى الخبيث والطيب) انسانا كان، أو عملا، أو مالا، أو غير ذلك (ولو أعجبك كثرة الخبيث) فان العبرة بالجودة والرداءة، لا الكثرة والقلة (فاتقوا الله

١ - الكافي ٤: ٣٩٢، الحديث: 1، عن أبي عبد الله عليه السلام.
2 - مجمع البيان 3 - 4: 247، عن أبي عبد الله عليه السلام، وفيه: (يريد شيئا للدنيا والآخرة).
3 - القمي 1: 187، ومجمع البيان 3 - 4: 247.
4 - في ذيل الآية: 2 من سورة المائدة.
5 - التوحيد: 41، الباب: 63، الحديث: 1، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(٢٩٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 ... » »»
الفهرست