عباد الله اعلموا أن يسير الرياء شرك (24) وأن اخلاص العمل اليقين، والهوى يقود إلى النار، ومجالسة أهل اللهو تنسي القرآن، وتحضر الشيطان (25) والنسئ زيادة في الكفر (26) وأعمال العصاة تدعو إلى سخط الرحمان [وسخط الرحمان] يدعو إلى النار، ومحادثة النساء تدعو إلى البلاء، وتزيغ القلوب، والرمق لهن يخطف نور أبصار القلوب [و] لمح العيون [إليهن]
(٢٤) هذا وكثير مما بعده مذكور في المختار: (٨٢) من النهج، والرياء هو اتيان العمل بمرأى ومسمع من الناس ليراه أو يسمع من يتوقع منه غرض دنيوي كي يوصله إلى غرضه سواء كان رؤية الشخص أو سماعه تمام المحرك إلى العمل أو جزء منه، فإذا انضم إلى العمل العبادي المقصود اتيانه بقصد القربة شئ غير قصد القربة ولو كان يسيرا فالعمل يصير ريائيا قد أشرك فيه غير الله.
(٢٥) (تنسي) من النسيان أي تذهب القرآن عن الخواطر وتشغل اللب باللهو. أو أنها من النسئ بمعنى التأخير أي ان مجالسة أهل اللهو تؤخر التحفظ على القرآن أو العمل به وتقدم الشيطان وتحضره للعمل برأيه.
(٢٦) النسي: التأخير، والكلام مقتبس من قوله تعالى في الآية: (٣٧) من سورة التوبة: (إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما...).
وكان أهل الجاهلية يحللون أشهر الحرم لحاجتهم إلى الحرب والإغارة ويحرمون بدلها أشهر الحل.
ولعل الاقتباس من الآية الكريمة هنا للإشارة إلى أن أهل اللهو يطلبون ممن جالسهم تأخير العمل بالقرآن عن مجلس لهوهم، وأنه ان أراد وأحب العمل به أن يتداركه في غيره.