دراسات في الحديث والمحدثين - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٥٤
غير هاتين الروايتين بهذا المضمون (1).
وروى في باب تكرير الدعاء عن هشام بن عروة عن عائشة ان رسول الله (ص) طب، اي سحر حتى ليخيل إليه انه صنع الشئ وما صنعه، وانه دعا ربه، ثم قال: أشعرت ان الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه، قالت عائشة: فما ذاك يا رسول الله قال: جائني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والاخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ قال مطبوب، قال من طبه؟ قال لبيد بن الأعصم، قال فيما قال: في مشط ومشاطه، وجف طلعة، قال فأين هو: قال: في ذروان، وذروان في بني زريق، قالت فأتاها رسول الله (ص) ثم رجع إلى عائشة، فقال والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، وكان نخلها رؤوس الشياطين، قالت فأتى رسول الله (ص) وأخبرها عن البئر، فقلت يا رسول الله فهلا أخرجته، قال اما انا فقد شفاني الله وكرهت ان أثير على الناس شرا وقد روى البخاري حديث سحر النبي في موضع آخر من صحيحة بهذا المضمون (2).

(١) ومع أن الروايات في صحيح البخاري وغيره تنص على أن الصلاة عليه لا تتم الا بذكر آله، حيث إن السائل سأله عن كيفية الصلاة عليه، وكان جوابه قولوا اللهم صل على محمد وال محمد، ومع ذلك فأهل السنة يقتصرون عليه وحده ويخالفون النصوص المروية في صحاحهم بدون مدرك بل وحتى البخاري نفسه الراوي لتلك المرويات إذا ذكره ينص عليه وحده ويتجاهل آله الذين لا تتم الصلاة عليه بدونهم. انظر ص ١٠٦ و ١٠٧ ج / ٤.
(٢) والمراد من المشط الذي سحر به النبي (ص) على حد زعم الراوي هو العظم العريض الوجود في الكتف، وقيل غيره وجف الطلعة هو القشر الملاحق للطلع الذي يلقح فيه النخل وقيل غير لذلك وبئر ذروان يقع خارج المدينة وقد ارسل النبي (ص) عليا وعمارا فنزلا البئر واستخرجا آلة السحر التي سحر بها. و قيل كما في فتح الباري:
ان الذي نزل رجل آخر وقد وجد فيه تمثالا من شمع لرسول الله وفيه أبر مغروزة وإذا وتر فيه أحد عشر عقدة فنزل جبريل بالمعوذتين وكلما قرأ آية انحلت عقدة وكلما نزع إبرة وجد لها ألما.
انظر فتح الباري ج ١٢ ص ٣٤ وما بعدها وانظر في ص 112 ج 4.
(٢٥٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 دراسات في الكافي للكليني والصحيح للبخاري 5
2 مقدمة 7
3 الفصل الأول: لمحات عن الكتابة والحديث ومراحل تدوينه 13
4 الفصل الثاني: في أصناف الحديث 31
5 التواتر عند محدثي السنة 38
6 أخبار الآحاد وأصنافها 40
7 الحديث وأصنافه عند السنة 49
8 الحسن 51
9 الضعيف 52
10 العدالة 58
11 الفصل الثالث: في الصحابة 65
12 عدالة الصحابة 71
13 الفصل الرابع: البخاري وصحيحه بنظر المحدثين 109
14 الصحيح بنظر العلماء والمحدثين 116
15 الكليني 125
16 الكافي بنظر الشيعة 130
17 الكليني يختمر السند أحيانا 140
18 الكليني يروي عن الإماميين وغيرهم 143
19 موقف السنة من مرويات المخالفين لهم 145
20 الفصل الخامس: من رجال البخاري 161
21 من رجال الكافي 192
22 الواجب في صحيح البخاري 202
23 الواجب في الكافي 209
24 البداء في الكافي 220
25 البداء في صحيح البخاري 225
26 القدر في صحيح البخاري والكافي 227
27 من كتاب العلم في صحيح البخاري 233
28 من كتاب العلم في الكافي 238
29 من كتاب الإيمان في صحيح البخاري 245
30 الدجال 283
31 من الكافي 285
32 الإيمان والإسلام في الكافي 318
33 التقية في الكافي 326
34 من هنا وهناك 340
35 من مرويات الكافي حول القرآن 345