بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٣٩٢
ليسهل عليه (1) الشرب منه. فالمعنى: إنهم سهلوا لغيرهم أخذ حقنا.
وقال الجوهري (2): أضغيت إلى فلان: إذا ملت بسمعك نحوه، وأصغيت الاناء: مثله (3) يقال فلان مصغى إناؤه إذا نقص حقه (4)، انتهى. فلمعنى: إنهم نقصوا حقنا، ولعل التعبير عن نقص الحق بذلك لأنه إذا أميل الاناء لا يمتلي.
قوله عليه السلام: واضطجعا.. لعله كناية عن ترصدهما للاضرار حيلة وغيلة والانتهاز للفرصة في ذلك.
قوله عليه السلام: لذي الحكم.. قال الجوهري (5): وقول الشاعر:
وزعمت أنا لا حلوم لنا (6) * إن العصا قرعت لذي الحلم أي ان الحليم إذا نبه انتبه، وأصله أن حكما من حكام العرب عاش حتى أهتر، فقال ابنته: إذا أنكرت من فهمي شيئا عند الحكم فاقرعي لي المجن بالعصا لارتدع قال المتلمس: لذي الحلم... (7) البيت (8).
قوله عليه السلام: ما قال هذا.. يمكن حمله (9) على أنه صلى الله عليه وآله لم يقل هذا على وجه السؤال والاعتقاد، بل لتنزل الآية ويظهر للناس حالهما، أو لم يكن غرضه صلى الله عليه وآله أن يعز الدين بهما مع كفرهما ونفاقهما، بل مع إسلامهما واقعا، فأخبر الله تعالى بأنهما لا يسلمان أبدا، فلا ينافي الأخبار السابقة.

(١) جاء في المصدر: عليها.
(٢) الصحاح ٦ / ٢٤٠١.
(٣) في المصدر: أملته، بدلا من: مثله.
(٤) ونحوه في القاموس ٤ / ٣٥٢.
(٥) الصحاح ٣ / 1261.
(6) لا توجد في المصدر من قوله: وقول الشاعر.. إلى هنا، وجاءت: وقولهم، بدلا منه.
(7) جاء البيت كله في المصدر.
(8) وانظر لمزيد الاطلاع على المثل، مجمع الأمثال 1 / 37، والمستقصى في أمثال العرب 1 / 408، وفرائد اللآلي 1 / 34.
(9) لعل هذا من باب مماشاة الخصم وتنزلا بفرض الصدور، وهو توجيه غريب منه طاب ثراه.
(٣٩٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 باب (16): باب آخر فيما كتب عليه السلام إلى أصحابه في ذلك تصريحا وتلويحا 7
2 باب (17): احتجاج الحسين عليه السلام على عمر وهو على المنبر 47
3 باب (18): في ذكر ما كان من حيرة الناس بعد وفاة رسول الله (ص) وغصب الخلافة وظهور جهل الغاصبين وكفرهم ورجوعهم إلى أمير المؤمنين (ع) 53
4 باب (19): ما أظهر أبو بكر وعمر من الندامة على غصب الخلافة عند الموت 121
5 باب (20) كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم 145
6 باب (21): باب آخر، في ذكر أهل التابوت في النار 405
7 باب (22) باب تفصيل مطاعن أبي بكر، والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من كتبهم 411
8 الطعن الأول: عدم تولية النبي (ص) لأبي بكر شيئا من الأعمال، وعزله عن تبليغ سورة براءة 411
9 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 427
10 الطعن الثالث: ما جرى في أمر فدك 443
11 الطعن الرابع: كون بيعة أبي بكر فلتة 443
12 الطعن الخامس: ترك الخليفة لإقامة الحد 471
13 الطعن السادس: قوله: أقيلوني، إن لي شيطانا يعتريني 495
14 الطعن السابع: جهل الخليفة بكثير من أحكام الدين 506
15 خاتمة: في ذكر ولادة أبي بكر ووفاته وبعض أحواله 517
16 باب (23): تفصيل مثالب عمر والاحتجاج بها على المخالفين بإيراد الاخبار من صحاحهم، وذكر بعض أحواله وبعض ما حدث في زمانه 529
17 الطعن الأول: قولته: إنه ليهجر 529
18 الطعن الثاني: التخلف عن جيش أسامة 582
19 الطعن الثالث: جهله بوفاة رسول الله (ص) 582
20 الطعن الرابع: تحريمه الخليفة للمتعتين 594
21 الطعن الخامس: تعطيل الحدود الشرعية 639
22 الطعن السادس: منعه للمغالاة في صداق النساء 655
23 الطعن السابع: تجسس الخليفة وتسوره الدار 661
24 الطعن الثامن: تركه الصلاة لفقد الماء 665
25 الطعن التاسع: أمره برجم الحامل 675
26 الطعن العاشر: أمره برجم المجنونة 680
27 الطعن الحادي عشر: جهله بأبسط الأمور 687
28 الطعن الثاني عشر: جهله بحرمة الحجر الأسود 688
29 الطعن الثالث عشر: موارد من جهله وهداية الغير له 691