بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٢٥١
المفروضة، ويحتمل أن يكون المراد بأمدها ابتداؤها، وقد مر في كثير من الخطب بهذا المعنى.
وقال في النهاية في حديث الحجاج: " قال للحسن: ما أمدك؟ قال:
سنتان من خلافة (1) عمر "، أراد أنه ولد لسنتين من خلافته، وللانسان أمدان، مولده وموته. انتهى (2). وإذا حمل عليه يكون أبلغ، ويحتمل - على بعد - أن يقرأ بكسر الميم، قال الفيروزآبادي (3): الأمد (4): المملو من خير وشر، والسفينة المشحونة (5).
وتفاوت عن الادراك أبدها.. التفاوت: البعد (6)، والابد: الدهر والدايم (7) والقديم الأزلي، وبعده عن الادراك لعدم الانتهاء.
وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها.. يقال: ندبه للامر وإليه فانتدب..
أي دعاه فأجاب (8)، واللام في قولها: لاتصالها.. لتعليل الندب.. أي رغبهم في استزادة النعمة بسبب الشكر لتكون نعمة متصلة لهم غير منقطعة عنهم، وجعل اللام الأولى للتعليل والثانية للصلة بعيد، وفي بعض النسخ: لافضالها، فيحتمل تعلقه بالشكر.
واستحمد إلى الخلائق باجزالها.. أي طلب منهم الحمد بسبب اجزال النعم واكمالها عليهم، يقال: أجزلت له من العطاء.. أي أكثرت (9)، وأجزاك

(١) في المصدر: لخلافة.
(٢) انتهى كلام صاحب النهاية ١ / ٦٥.
(٣) في القاموس ١ / ٢٧٥.
(٤) الظاهر من القاموس أن: الآمد ك‍: صاحب.
(٥) وانظر ما جاء في تاج العروس ٢ / ٢٩١.
(٦) قال في لسان العرب ٢ / ٦٩، والصحاح ١ / ٢٦٠ وغيرهما، تفاوت: تباعد.
(٧) كذا في مجمع البحرين ٣ / ٥، والصحاح ٢ / ٤٣٩، وغيرهما.
(٨) ذكره في لسان العرب ١ / ٧٥٤، ومثله في مجمع البحرين ٢ / ١٧٠، والصحاح ١ / ٢٢٣، ولم ترد فيهما لفظة: وإليه.
(٩) كما جاء في مجمع البحرين ٥ / ٣٣٧، والصحاح ٤ / 1655، وغيرهما.
(٢٥١)
مفاتيح البحث: الشكر (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650