بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٢٥٦
الواضحة الدالة على وجوده سبحانه، والضمير (في ظلمها) راجع إلى الأمم، والضميران التاليان له يمكن ارجاعهما إليها والى القلوب والابصار.
والظلم - بضم الظاء وفتح اللام - جمع ظلمة (1) استعيرت هنا للجهالة.
والبهم جمع بهمة - بالضم - وهي مشكلات الأمور (2).
وجلوت الامر.. أو ضحته وكشفته (3).
والغمم جمع غمة يقال أمر غمة أي مبهم ملتبس (4)، قال الله تعالى: [ثم لا يكن أمركم عليكم غمة] (5)، قال أبو عبيدة: مجازها ظلمة وضيق (6)، وتقول:
غممت الشئ: إذا غطيته وسترته (7).
والعماية: الغواية واللجاج، ذكره الفيروزآبادي (8).
واختيار.. أي من الله له ما هو خير له، أو باختيار منه صلى الله عليه وآله ورضى وكذا الايثار، والأول أظهر فيهما.
بمحمد صلى الله عليه وآله عن تعب هذه الدار.. لعل الظرف متعلق بالايثار بتضمين معنى الضنة أو نحوها، وفي بعض النسخ: محمد - بدون الباء - فتكون الجملة استينافية أو مؤكدة للفقرة السابقة، أو حالية بتقدير الواو، وفي بعض كتب المناقب القديمة: فمحمد صلى الله عليه وآله، وهو أظهر، وفي رواية كشف الغمة: رغبته بمحمد صلى الله عليه وآله عن تعب هذه الدار، وفي رواية

(١) كذا في مجمع البحرين ٦ / ١٠٩، ولسان العرب ١٢ / ٣٧٧.
(٢) انظر: لسان العرب ١٢ / ٥٧، والنهاية ١ / ١٦٧، وغيرهما.
(٣) كما في النهاية ١ / ٢٩٠، لسان العرب ١٤ / ١٥٠.
(٤) قاله في القاموس ٤ / ١٥٧، والصحاح ٥ / ١٩٩٨، وغيرهما.
وذكر جمعه في مجمع البحرين ٦ / ١٢٨.
(٥) يونس: ٧١.
(٦) جاء في لسان العرب ١٢ / ٤٤٢، والصحاح ٦ / ١٢٨.
(٧) كما في النهاية ٣ / ٣٨٨، والصحاح ٥ / ١٩٩٨، ومجمع البحرين ٦ / ١٢٨، وتاج العروس ٥ / ٨.
(٨) في القاموس ٤ / ٣٦٦، وقارن ب‍: لسان العرب ١٥ / 97.
(٢٥٦)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650