بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٢٦٢
عزيز عليه ما عنتم.. أي شديد (1) شاق عليه عنتكم (2)، وما يلحقكم من الضرر بترك الايمان أو مطلقا.
حريص عليكم.. أي على ايمانكم وصلاح شأنكم.
بالمؤمنين رؤوف رحيم.. أي رحيم بالمؤمنين منكم ومن غيركم، والرأفة:
شدة الرحمة (3)، والتقديم لرعاية الفواصل.
وقيل: رؤوف بالمطيعين رحيم بالمذنبين.
وقيل: رؤوف بأقربائه رحيم بأوليائه.
وقيل: رؤوف بمن رآه رحيم بمن لم يره، فالتقديم للاهتمام بالمتعلق.
فإن تعزوه.. يقال: عزوته إلى أبيه.. أي نسبته إليه (4)، أي إن ذكرتم نسبه وعرفتموه تجدوه أبي وأخا ابن عمي، فالاخوة ذكرت استطرادا، ويمكن أن يكون الانتساب أعم من النسب، ومما طرأ أخيرا، ويمكن أن يقرأ: وآخى - بصيغة الماضي -، وفي بعض الروايات: فان تعزروه وتوقروه.
صادعا بالنذارة.. الصدع: الاظهار، تقول: صدعت الشئ، أي أظهرته، وصدعت بالحق: إذا تكلمت به جهارا (5)، قال الله تعالى: [فاصدع بما تؤمر] (6). والنذارة - بالكسر - الانذار (7) وهو الاعلام على وجه التخويف (8).

(١) كذا جاء معنى: العزيز في مجمع البحرين ٤ / ٢٦، والصحاح ٣ / ٨٨٥.
(٢) قال في مجمع البحرين ٢ / ٢١١: العنت: الوقوع في الاثم، والعنت: الفجور والزنا، والعنت:
الهلاك، واصله المشقة والصعوبة، والعنت: الوقوع في أمر شاق، والعنت: الخطأ - وهو مصدر من باب تعب -.. والعنت - أيضا - الضرر والفساد.
(٣) ذكره في الصحاح ٤ / ١٣٦٢، والقاموس ٣ / ١٤٢، وفيها بدل شدة الرحمة: أشد الرحمة.
(٤) كذا في لسان العرب ١٥ / ٥٢، والصحاح ٦ / ٢٤٢٥ وغيرهما.
(٥) كما جاء في الصحاح ٣ / ١٢٤٢، ولسان العرب ٨ / ١٩٦.
(٦) الحجر: ٩٤.
(٧) كذا في القاموس ٢ / ١٤٠، وتاج العروس ٣ / ٥٦١، وغيرهما.
(٨) قاله في مجمع البحرين ٣ / ٤٩١، وفي الصحاح ٢ / 825: الانذار: الابلاغ، ولا يكون إلا في التخويف.
(٢٦٢)
مفاتيح البحث: العزّة (1)، الضرر (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650