بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٢٥٣
في القلوب مما أراهم من الآيات في الآفاق وفي أنفسهم، أو بما فطرهم عليه من التوحيد.
الثالث: أن يكون المعنى لم يكلف العقول الوصول إلى منتهى دقايق كلمة التوحيد وتأويلها، بل إنما كلف عامة القلوب بالاذعان بظاهر معناها، وصريح مغزاها، وهو المراد بالموصول.
الرابع: أن يكون الضمير في موصولها راجعات إلى القلوب، أي لم يلزم القلوب إلا ما يمكنها الوصول إليها من تأويل تلك الكلمة الطيبة، والدقايق المستنبطة منها أو مطلقها، ولولا التفكيك لكان أحسن الوجوه بعد الوجه الأول، بل مطلقا.
وأنار في الفكر معقولها.. أي أوضح (1) في الأذهان ما يتعلق من تلك الكلمة بالتفكر في الدلائل والبراهين، ويحتمل إرجاع الضمير إلى القلوب أو الفكر - بصيغة الجمع - أي أوضح بالتفكر ما يعقلها العقول، وهذا يؤيد الوجه الرابع من وجوه الفقرة السابقة.
الممتنع من الابصار رؤيته.. يمكن (2) أن يقرأ الابصار - بصيغة الجمع والمصدر -، والمراد بالرؤية العلم الكامل والظهور التام.
ومن الألسن صفته.. الظاهر أن الصفة هنا مصدر، ويحتمل المعنى المشهور بتقدير أي بيان صفته.
لا من شئ.. أي مادة.
بلا احتذاء أمثلة امتثلها.. احتدى مثاله اقتدى به (3) وامتثلها.. أي تبعها (4).

(١) كما جاء في لسان العرب ٥ / ٢٤٠، والنهاية ٥ / ٢٤٠، والنهاية ٥ / ١٢٥، وغيرهما.
(٢) في (ك): ويمكن.
(٣) ذكره في القاموس: ٤ / ٣١٦، ولسان العرب: ١٤ / ١٧٠، وغيرهما.
(٤) جاء في لسان العرب ١١ / ٦١٤، والقاموس المحيط ٤ / 49، وغيرهما.
(٢٥٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 تعريف الكتاب تعريف الكتاب 1
2 مقدمة المحقق مقدمة المحقق 5
3 الباب الخامس: احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر وغيره في أمر البيعة 3
4 الباب السادس: منازعة أمير المؤمنين عليه السلام العباس في الميراث 67
5 الباب السابع: نوادر الاحتجاج على أبي بكر 77
6 الباب الثامن: احتجاج سلمان وأبي بن كعب وغيرهما على القوم 79
7 الباب التاسع: ما كتب أبو بكر إلى جماعة يدعوهم إلى البيعة وفيه بعض أحوال أبي قحافة 91
8 الباب العاشر: إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين وخلافته بعد الغصب 99
9 الباب الحادي عشر: نزول الآيات في أمر فدك وقصصه وجوامع الاحتجاج فيه وفيه قصة خالد وعزمه على قتل أمير المؤمنين عليه السلام بأمر المنافقين 105
10 فصل: نورد فيه خطبة خطبتها سيدة النساء فاطمة الزهراء صلوات الله عليها احتجت بها على من غصب فدك منها 215
11 فصل: في الكلام على من يستفاد من أخبار الباب، والتنبيه على ما ينتفع به طالب الحق والصواب وهو مشتمل على فوائد الأولى: في عصمة الزهراء سلام الله عليها. 335
12 الثانية: أنها سلام الله عليها محقة في دعوى فدك 342
13 الثالثة: فدك نحلة للزهراء عليها السلام ظلمت بمنعها 346
14 الرابعة: بطلان دعوى أبي بكر من عدم توريث الأنبياء 351
15 الباب الثاني عشر: العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس 395
16 الباب الثالث عشر: علة قعوده عليه السلام عن قتال من تأمر عليه من الأوليين وقيامه إلى القتال من بغى عليه من الناكثين والقاسطين والمارقين، وعلة إمهال الله من تقدم عليه، وفيه علة قيام من قام من سائر الأئمة وقعود من قعد منهم عليهم السلام 417
17 الباب الرابع عشر: العلة التي من أجلها ترك الناس عليا عليه السلام 479
18 الباب الخامس عشر: شكاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين والخطبة الشقشقية 497
19 شكايته من الغاصبين 549
20 حكاية ظريفة تناسب المقام 647
21 حكاية أخرى 648
22 تتميم 650